أعلن خبراء الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن عزم الحكام المختارين لإدارة مباريات كأس العالم المقبلة التعامل بصرامة مع ظاهرة التلاحم المفرط والتجمهر حول حراس المرمى خلال تنفيذ الركلات الركنية، وأشار باسكال زوبيربوهلر منسق مجموعة الدراسات الفنية في الاتحاد إلى أن الطواقم التحكيمية أصبحت على دراية كاملة بهذا التوجه المتزايد وسوف تعمل على معالجته بفعالية لضمان تطبيق القوانين بدقة منذ انطلاق البطولة.
اكتسبت هذه القضية زخماً كبيراً نتيجة سلسلة من الحوادث المثيرة للجدل في الدوري الإنجليزي الممتاز حيث مرت حالات الاحتكاك البدني القوي في الركلات الثابتة دون عقوبات في مناسبات عدة، وفي هذا الإطار سلطت التقارير الضوء على واقعة إلغاء هدف التعادل لفريق وست هام يونايتد أمام أرسنال بداعي إعاقة الحارس ديفيد رايا وهو ما دفع الفيفا لاتخاذ موقف استباقي ينهي حالة التباين في تطبيق اللوائح التي شهدتها بعض الدوريات المحلية مؤخراً.
أوضح باسكال زوبيربوهلر التحديات التي تواجه الحكام في هذه المواقف حيث قال “إنه أمر صعب على الحكام لأن الخطأ الصغير ضد حارس المرمى وسط هذا التجمهر لا يسهل رصده، لكنني واثق تماماً من امتلاكنا لأفضل الحكام في الفيفا وسنتعامل مع هذا الموقف بطريقة جيدة للغاية”، وأضاف زوبيربوهلر الذي يشرف على الجوانب الفنية أن الحكام سيمثلون عنصراً محورياً في ضبط هذه الحالات وتفادي الفوضى في منطقة الجزاء، مؤكداً أن هذا التوجه يمثل جزءاً أساسياً من التحضيرات للبطولة العالمية.
ستشهد نهائيات كأس العالم المقررة في الفترة ما بين 11 يونيو و19 يوليوز مشاركة حكام من مختلف الاتحادات القارية لإدارة المنافسات في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ومن المنتظر أن يساهم خبراء فنيون من بينهم جيلبرتو سيلفا الفائز باللقب مع البرازيل عام 2002 في تقديم المشورة اللازمة لضمان خروج البطولة بمستوى تحكيمي ثابت يحد من التجاوزات التي تؤثر على سلامة الحراس وحرية حركتهم داخل المنطقة.
