هذه هي المرأة السعودية لمن أراد الحقيقة بقلم نوال السعد

لمن يطعن في احتشام المرأة السعودية، أو يخلط بين انفتاحها الواعي وحيائها الأصيل، فإن هذه الصورة وحدها تكفي ردًا وحقيقةً ناطقة.

هذا المشهد ليس من مسلسل تاريخي، ولا صورة أرشيفية من زمن مضى، بل هو من الحرم المكي اليوم، حيث تقف بنات السعودية شامخات بهويتهن، متمسكات بقيمهن، محتشمات بثقة وعزة.

هؤلاء هنّ بنات الوطن العظيم، اجتمعن من مختلف مناطق المملكة، من تبوك إلى جازان، ومن الشرقية إلى الحجاز، جمعتهن كلمة التوحيد، ووحّدتهن القيم، وزانهن الحياء والستر.

الانفتاح لا يعني الانفلات

المرأة السعودية اليوم حاضرة في كل الميادين؛ تقود، وتعمل، وتدرس، وتبتكر، وتتولى المناصب القيادية، لكنها تفعل ذلك وهي متمسكة بثوابتها، معتزة بحشمتها، مؤمنة بهويتها.

فالانفتاح بالنسبة لها وعي وتمكين، وليس تنازلاً عن المبادئ أو تخليًا عن الجذور.

ومن يحاول تصوير انفتاح السعودية على العالم بأنه تخلٍ عن القيم، فليأتِ إلى أطهر بقاع الأرض، ولينظر جيدًا؛ آلاف النساء من طبيبات ومهندسات ومعلمات ورائدات أعمال، يجتمعن تحت مظلة واحدة: الحشمة، والستر، والعزة.

فخر يتجدد كل يوم

هو مشهد يبعث على الفخر، لأن الأصل ثابت، والقيم راسخة، مهما تطورت الحياة وتغيّرت الوسائل.

فالمرأة السعودية لم تختر بين الدين والدنيا، بل جمعت بينهما، ولم تقف بين الحشمة والطموح، بل جعلت الأولى تاجًا للثانية.

خرجت إلى العالم سفيرة لوطنها، تحمل شهادتها بيد، وتحمل مبادئها بيد أخرى.

رسالة إلى العالم

إلى من يحكم على نساء السعودية من مقطع عابر أو صورة مجتزأة، تعالوا إلى الحرم المكي في أي وقت، وستجدون الجواب في هذا المشهد العظيم.

نساء كالنخيل في شموخهن، وكالجبال في ثباتهن، منفتحات على العالم بثقة، لأنهن متصالحات مع ذواتهن، ومع دينهن، ومع هويتهن.

لا يحتجن إلى التخلي عن سترهن ليقلن “نحن هنا”، فوجودهن حاضر، وإنجازهن شاهد، وحشمتهن عنوان فخر.

الخلاصة

المرأة السعودية ليست قضية تحتاج من يدافع عنها، بل هي الحقيقة التي تدافع عن نفسها بنفسها.

جمعت بين مجد الأصل، ومجد الإنجاز، وبين العزة والنجاح، وبين الحياء والطموح.

فمن أراد أن يعرف المرأة السعودية الحقيقية، فليبحث عنها هنا… حيث يجتمع الإيمان، والعزة، والحشمة، والوطن .

زر الذهاب إلى الأعلى