بتول الفهاد
في أمسيةٍ حملت عبق الفكر وسموّ الحوار احتضن مركز مدينتي المعذر الأمسية الفكرية بعنوان النفس اللوامة تحت رعاية صالون سيدات الرياض في لقاءٍ جسّد قيمة الكلمة الهادفة وأكد أن الوعي يبدأ من الإنسان وأن رحلة الإصلاح الحقيقي تنطلق من مراجعة الذات.
ويواصل مركز مدينتي المعذر ترسيخ رسالته المجتمعية بوصفه مساحةً حاضنة للمبادرات الثقافية والمعرفية وإيمانًا منه بأن الاستثمار في الفكر لا يقل أهمية عن الاستثمار في التنمية حيث يحرص على احتضان البرامج التي ترتقي بالإنسان وتفتح آفاقًا للحوار المسؤول وتسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا.
وقدمت الأمسية الأستاذة عبير العيد وهي مدربة في مركز الحوار الوطني ومدربة مسرح وتقدم دورات في الإلقاء والخطابة رئيسة نادي يالله بنات عضو في صالون نبل الثقافي وعضو في نادي وسم الأدبي وأيضاً عضو في أوج القراءة تقدم كتب ومراجعات باسم سيدات الرياض
وقد اصطحبت الحضور في رحلة فكرية عميقة داخل مفهوم النفس اللوامة ذلك الصوت الداخلي الذي يوقظ الضمير ويقود الإنسان إلى المراجعة ويمنحه الشجاعة للاعتراف والقدرة على التغيير وجاء الطرح ثريًا ومتوازنًا جمع بين التأمل والواقع وبين الفكر والتطبيق فلامس الحضور واستفز الأسئلة التي تقود إلى مزيد من الوعي والنضج.
ولم يكن الحضور متلقيًا فحسب بل كان شريكًا في صناعة المشهد إذ شهدت الأمسية مداخلاتٍ ثرية ونقاشاتٍ راقية وحوارًا اتسم بالاحترام والعمق عكس شغف المشاركين بالمعرفة ورغبتهم في استكشاف أبعاد النفس الإنسانية ليصبح اللقاء مساحةً مفتوحة لتبادل الخبرات والأفكار في صورة تجسد المعنى الحقيقي للأمسيات الفكرية.
وفي ختام الأمسية كرّمت مديرة الأنشطة والفعاليات بمركز مدينتي المعذر الأستاذة مشاعل محمود الأستاذة عبير العيد تقديرًا لعطائها العلمي وإسهامها في تقديم محتوى فكري نوعي أثرى الحضور وأسهم في إنجاح هذه الأمسية التي تركت أثرًا واضحًا في نفوس المشاركين.
واختُتم اللقاء وسط إشادة واسعة من الحضور بما تميزت به الأمسية من جودة في الطرح وثراء في الحوار وحسن في التنظيم لتؤكد أن اللقاءات الفكرية ليست مجرد مناسبات ثقافية بل منصاتٌ تُبنى فيها العقول وتُوقظ الضمائر وتُصنع من خلالها مساحات أرحب للفهم، والتأمل والارتقاء



