يستعد المسرح الوطني في مركز جابر الأحمد الثقافيبالكويت لاستقبال واحد من أبرز العروض المسرحيةالموسيقية العربية، وذلك من خلال تقديم مسرحية «أمكلثوم.. دايبين في صوت الست» على مدى أمسيتينمتتاليتين خلال يومي 4 و5 من شهر ديسمبر المقبل، فيعمل يحتفي بمسيرة كوكب الشرق ويعيد تقديمها بقالبفني حديث يواكب أرقى الإنتاجات العالمية حيث يصلعدد الفنانين والمؤديين في العرض لاكثر من 65 شخصعلى خشبة المسرح
ويأتي العرض، الذي تنتجه شركة «فضائية للإنتاج الفني» للمنتج الرئيس التنفيذي حمد عبد الرضا بالتعاون مع «مجموعة السلام الإعلامية» بالتزامن مع ذكرى ميلادأم كلثوم في 31 ديسمبر، تكريماً لرمز فني استثنائي لميقتصر حضوره على الغناء، بل تحول إلى جزء أصيل منالذاكرة الثقافية العربية، وصوتٍ ما زال يعيش في وجدانالأجيال.
المسرحية من اشراف وتأليف وأشعار د. مدحت العدل،وإخراج أحمد فؤاد، ويشارك في صياغتها الموسيقيةخالد الكمار وإيهاب عبد الواحد، لتقدم رؤية مختلفة لاتعتمد على استعراض المحطات المعروفة في حياة كوكبالشرق، وإنما تتناول أبعاداً إنسانية وشخصية ظلتبعيدة عن الأضواء، من بينها علاقاتها العاطفية، وتأثيرتلك التجارب في أعمالها الغنائية الخالدة.
وتنطلق أحداث العمل من القرية المصرية، حيث تبدأ رحلةفتاة تمتلك موهبة استثنائية وإصراراً لا يعرف المستحيل،لتواجه تحديات المجتمع والوسط الفني حتى تتمكن منصناعة اسم تجاوز حدود الوطن العربي، ليصبح رمزاًفنياً عالمياً لا يزال تأثيره ممتداً حتى اليوم.
ولا يكتفي العرض بسرد الوقائع، بل يصنع تجربةمسرحية متكاملة يعيشها الجمهور بكل تفاصيلها، منخلال مزج الدراما بالأداء الغنائي والموسيقى الحيةوالاستعراضات، في قالب بصري معاصر يحافظ فيالوقت نفسه على روح الأصالة التي ارتبطت بإرث أمكلثوم.
ويتميز العمل بإنتاج فني ضخم يعتمد على سينوغرافياحديثة، وأزياء تاريخية، وتقنيات صوتية وبصرية متطورة،ليقدم صورة جديدة لكوكب الشرق، تكشف الإنسانة خلفالأسطورة، وتمنح الجمهور فرصة لاكتشاف تفاصيل لمتُطرح من قبل، في عرض يطمح إلى أن يضع المسرحالموسيقي العربي في مصاف الإنتاجات العالمية، بمايوازي في مستواه الفني أشهر عروض «برودواي».
وتعد مسرحية «أم كلثوم.. دايبين في صوت الست» أكثرمن مجرد عمل يوثق سيرة فنانة عظيمة، فهي رحلةإنسانية وفنية تستحضر قيمة الفن الحقيقي، وتؤكد أنصوت أم كلثوم لا يزال قادراً على تجاوز الزمن والحدود،ليبقى حاضراً في الوجدان العربي جيلاً بعد جيل .
