وفاءٌ بمدادِ الشعر•• “دار فيصل” تجمعُ رفاقَ الصّبا في سِجالٍ أدبيٍ باذخ

أبها – صالحه آل بيهان القحطاني

في “أبها البهاء”، حيث يتنفس الحرفُ عبق التاريخ، تبرز “دار فيصل” الثقافية كمنارةٍ أدبية استثنائية، شيدها بمداد الحب والوفاء ابن أبها البار الأستاذ فيصل بدوي .
هذه الدار التي تحولت بجهود عميدها إلى منارة ثقافية تجمع الأدباء والمثقفين، فاستقطبت القامات الأدبية لتوثيق عطائها، فكانت الملهم الأول لهذه السباعيات التي تتشرف صحيفة الساحات العربية بنشرها اليوم.

السباعية الأولى ؛

نداء الدار وقيمة التوثيق
بدأ هذا السجال الأدبي بسباعية صاغها الدكتور عبدالله بن محمد الحميد، والتي خاطب فيها الدار بوصفها كياناً ينطق بالجمال، مبرزاً قيمة ما تحتويه من كنوز معرفية ووثائق تاريخية.

يقول الدكتور عبدالله الحميد ؛
يا دارَ فيصلَ بالبديعِ تكلّمي .. وعمي صباحاً بالسرورِ وترجمي
نبضُ القلوبِ بودّها المتضرمِ .. لعميدها رمزِ الوفاءِ الأتممِ
دع ذا وسافر في الخيالِ الملهمِ .. لترى الجمالَ بحسنهِ المتبسمِ
في روضةٍ غنّاء.. وظلٍ وارفٍ .. من تحفةٍ.. أو من كتابٍ قيّمِ
ووثائقٍ تحكي تواريخاً مضت .. لكنّها لن تبل أو تتهدمِ
وتقبّلوا منّا التحايا غضّةً .. مقرونةً بالوردِ أحمرَ أقتمِ
والختمُ ثنّوا بالصلاةِ وسلّموا .. عددَ النجومِ على النبيِّ الأكرمِ

السباعية الثانية ؛

وعلى وقع كلمات الدكتور الحميد، جاء الرد ” المجاراة الشعرية ” من رفيق الطفولة الدكتور موسى مبروك عسيري، بأسلوب يفيض حنيناً وتقديراً.

يقول الدكتور موسى مبروك ؛

يا دارَ فيصلَ في أرجائنا عَلَمٌ .. يا من بقربك يحلو الحرف والكَلِمُ
صرحٌ تعانقُ فيهِ الروحُ غايتَها .. والفكرُ يسمو، وفي آفاقِهِ قِيَمُ
إنْ جئتَهُ ضاحكًا لاقاكَ مُحتفِلًا .. كأنَّهُ الروض َ إذ تَحلو بهِ النِّعَمُ
دارٌ تُنادي..تعالوا نستفيضَ بها .. والشّوقُ بحرٌ، وأمواجُ العُلا حِكَمُ
ما خابَ من زارَ هذي الدار مُلتمِسًا .. نورًا، ومن يقصد المصباحَ يبتسمُ
صلّوا على أحمدٍ ما لاحَ بارقها .. من رَتَّلَ الآيَ بالقُرآنَ مُغتنِمُ
تمّت بحمدِ إلهِ الكونِ قافيتي .. والحرفُ يشهدُ أنَّ الحبَّ يَظطرمُ .

وتعتز صحيفة الساحات العربية بتوثيق هذا السجال الرفيع ،الذي يثبت أن دار فيصل ستظل منبعاً للفكر، وأن أوفياء أبها هم حراس ذاكرتها الثقافية.

زر الذهاب إلى الأعلى