صالون نُبل الثقافي يستعرض رحلة الحرف ” من النقش إلى الرقمنة في ورشة “الخط السعودي والخط الأول”

بتول الفهاد

أقام صالون نُبل الثقافي، ضمن مبادرة الشريك الأدبي، وبالتعاون مع مكتب مدينتي المغرزات، ورشة عمل ثقافية بعنوان:
«الخط السعودي والخط الأول… سيرة حرفٍ من النفس إلى الرقمنة»، قدّمها الخطاط الأستاذ أحمد بن عامر الأسمري، وسط حضور من المهتمين بالخط العربي والفنون البصرية والهوية الثقافية.

وتناولت الورشة رحلة الحرف العربي عبر التاريخ، بدءًا من النقوش والكتابات الأثرية القديمة، وصولًا إلى حضور الخط العربي في التصميم المعاصر والفضاء الرقمي، في قراءة ثقافية وفنية استعرضت العلاقة بين “الخط الأول” بوصفه الجذور التاريخية الأولى للكتابة، و“الخط السعودي” باعتباره امتدادًا بصريًا وهوية فنية تعبّر عن الثقافة السعودية بروح حديثة.

كما ناقشت الورشة التحولات التي مرّ بها الحرف العربي عبر العصور، وكيف انتقل من النقش على الصخور والمواد التقليدية إلى حضوره في الشاشات والتقنيات الحديثة، متوقفة عند سؤال الهوية البصرية للحرف، وقدرته على تمثيل الذاكرة والثقافة والانتماء الوطني.

وتطرقت الورشة إلى عدد من المحاور، من أبرزها: كيف تحوّلت النقوش إلى فن بصري متكامل، وما قصة “الخط الأول”، وكيف وُلد “الخط السعودي” بوصفه مشروعًا بصريًا معاصرًا، إضافة إلى استعراض الفروق بين أدوات الكتابة القديمة والوسائط الرقمية الحديثة، وأثر ذلك في تطوير جماليات الخط العربي.

وقدّم الأستاذ أحمد الأسمري خلال اللقاء طرحًا ثريًا جمع بين الخبرة الفنية والمعرفة التاريخية، مؤكدًا أن الخط العربي ليس مجرد شكل جمالي، بل وعاء ثقافي يحمل ذاكرة المكان وروح الحضارة، ويعكس العمق التاريخي للغة العربية وجمالياتها المتجددة.

وفي ختام اللقاء، كرّم مؤسس صالون نُبل الثقافي الأستاذ منصور بن عمر الزغيبي الخطاط الأستاذ أحمد بن عامر الأسمري، تقديرًا لمشاركته وإسهاماته الفنية والثقافية في إثراء المشهد الإبداعي وتعزيز حضور الخط العربي والهوية البصرية السعودية.

زر الذهاب إلى الأعلى