اللواء الركن سليمان الشريطي الرويلي… قصة صعود بدأت من الجوف ووصلت إلى قيادة الجيش السعودي

دينا الخالدي _ الجوف
“سلسلة نجوم في سماء الجوف” تسلط الضوء على رحلة اللواء الركن متقاعد سليمان بن محمد الشريطي القعيقعي الرويلي من بيت شعر في مغيرا إلى قائد عسكري في الجيش السعودي.

وتأتي هذه السيرة امتدادًا لثمرة رؤية الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله في توطين البادية، تلك الرؤية التي أسست لجيل من الرجال المخلصين الذين حملوا راية البناء والأمن، وكان اللواء ركن سليمان الشريطي الرويلي واحدًا من أبرز نماذجها.”

بدأت سيرة اللواء الركن المتقاعد سليمان بن محمد بن عبدالرحمن الشريطي القعيقعي الرويلي من بيت الشعر المتواضع في منطقة صحراوية (بجوار ابار مغيرا) شمال السعودية منطقة الجوف شرق مدينة سكاكا، حيث عاش طفولته الأولى وسط حياة البادية وقسوة الصحراء.

وتروي الذاكرة حادثة مؤثرة شكّلت جزءًا من شخصيته؛ حين فقدت والدته بعيرها الوحيد، الذي كان وسيلتها للوصول إلى أهلها إن وقع عليها ظلم. وفي زمن القحط، نفق البعير، فتقاطرت دموع الأم أمام طفلها الصغير، لتصبح تلك اللحظة إحدى المحطات التي رسخت في وجدانه معنى الاعتماد على النفس وقوة الإرادة.

ورغم بساطة الحياة، تلقّى تعليمه النظامي مبكرًا، وبرز شغفه بالعلم، كما حفظ ١٥ جزءًا من القرآن الكريم على يد الشيخ فيصل المبارك، وهو ما أسهم في بناء انضباطه الداخلي وتشكيل وعيه المبكر وتفجر الطموح لديه فبدا يقرأ المجلات مثل مجلة قافلة الزيت وأثر ثناء المدرسين عليه في توجيه الطموح لديه .
كما أسهم اختياره لالقاء كلمة الاهالي امام الامير عبدالرحمن السديري امير سكاكا انذاك الى الاعتزاز بالنفس .
خرج الشريطي من الجوف حاملاً ٨٠ ريالًا وبقجة صغيرة وإرادة صلبة وعزيمة لا تُقهر بعد أن حصل على شهادة الصف السادس حيث كتب هو ومجموعة من زملائه خطاب لوزير الدفاع بطلب الالتحاق بالكلية العسكرية وتمت الموافقة. ليبدأ رحلة طويلة انتهت بعودته قائدًا عسكريًا بارزًا في القوات المسلحة السعودية، بعد مسيرة مليئة بالإنجازات ومحطات التحوّل التي صنعت مكانته بين القادة.
عاد الى الجوف ولم يكن التقاعد محطته الاخير بالعطاء فقد اصبح عضو في مجلس المنطقه وتم تكريمه خلال تلك الفتره .
حصد العديد من الاوسمة وخطابات الشكر المحليه والدوليه .
الأوسمة والمؤهلات
منحه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله وسام الملك عبدالعزيز الدرجة الرابعه في عام ١٤١٩.

كما أنه تم منحه درجة الماجستير في العلوم العسكرية من كلية القيادة والأركان للقوات المسلحة.
كما حصل على نوط الخدمة العسكرية لمدة ٣٠ سنه متواصله .
نوط الذكرى المئوية الاولى لتأسيس المملكه .
وتبقى حكايته شاهدًا على أن البدايات المتواضعة قد تصنع رجالًا يتركون أثرًا لا يُنسى في تاريخ الوطن.

 

زر الذهاب إلى الأعلى