بوابة الأمم تعلن افتتاحها الرسمي في يونيو 2026، لتدشّن مرحلة جديدة من التواصل بين الجمهور والأمم المتحدة في جنيف

زبيدة حمادنة

أعلنت بوابة الأمم، مركز الزوّار المرتقب التابع للأمم المتحدة في جنيف، عن افتتاحها الرسمي في مطلع يونيو 2026. يتربّع هذا الصرح البارز عند المدخل التاريخي لقصر الأمم، ليعيد صياغة تفاعل الجمهور من مختلف أنحاء العالم مع مبادئ تعدّدية الأطراف، ويجسّد حضورها العملي في عالم اليوم. تتجاوز بوابة الأمم مفهوم مساحة العرض التقليدية، إذ صُمّمت كبوابة تفاعلية تأخذ الزوّار في رحلة غامرة إلى عالم التعاون الدولي. ومن خلال تجربة مدروسة بعناية، تقودها التكنولوجيا وتجمع بين المعرفة والتفاعل، يستكشف الزوّار دور الدبلوماسية في مواجهة أبرز تحديات العصر الحديث، من الصحة العالمية والتغيّر المناخي إلى حقوق الإنسان والابتكار. انطلق المشروع بمبادرة من إيفان بيكتيه، الذي جاءت رؤيته استجابةً لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تقريب مفهوم تعدديّة الأطراف من الناس حول العالم. وقد تجسّد هذا الطموح من خلال مؤسسة بوابة الأمم، التي تأسست عام 2019 لتطوير المبادرة وتنفيذها بالنيابة عن مكتب الأمم المتحدة في جنيف. وستواصل المؤسسة تشغيل المركز خلال مرحلته الأولى، بما يضمن للزوّار تجربة سلسة تخاطب الحواس. حصلت بوابة الأمم على تمويلها بالكامل من مساهمات خاصة، لتشكّل مثالاً واضحاً على التعاون الدولي والدعم الخيري. وإلى جانب إيفان بيكتيه، المتبرّع الرئيسي للمشروع، قدّمت مؤسستا هانس ويلدسورف ولوتوري روماند دعماً محورياً أسهم في إنجاز بناء المبنى وصياغة تصميمه. كما ساعد دعم مؤسسة دونا بيرتاريلي الخيرية على تعزيز تجربة الزوّار التفاعلية، فيما وفّرت مؤسسات عامة، من بينها الاتحاد السويسري وجمهورية وكانتون جنيف ومدينة جنيف، دعماً أساسياً للمشروع في مرحلته التشغيلية الأولى. تنطلق بوابة الأمم من رؤية تسعى إلى تبسيط مفهوم تعدديّة الأطراف، الذي قد يبدو للبعض فكرة مجرّدة، عبر تقديمه كإطار عملي وجوهري يدفع عجلة التقدّم الجماعي. وفي جنيف التي تُعتبر أحد أبرز مراكز الدبلوماسية في العالم، يتجلّى هذا المفهوم من خلال الاتفاقيات الدولية والمبادرات الإنسانية والتعاون العابر للحدود. وسيمنح المركز زوّاره فهماً أعمق لكيفية انعكاس هذه الجهود والعمليات على تفاصيل الحياة اليومية للناس حول العالم. صُمّمت بوابة الأمم لاستقبال ما يصل إلى 200 ألف زائر سنوياً، وتقدّم تجربة تمتدّ على نحو ساعتين، وتتوفّر بثماني لغات، بما يتيح لجمهور دولي متنوّع الاستمتاع بها بسلاسة. سيفتح المركز أبوابه يومياً من الساعة 9 صباحاً حتى 6 مساءً، ليقدّم للزوّار رحلة سلسة ومتكاملة، مع توفّر التذاكر حصرياً عبر الإنترنت. وبفضل موقعها الحيوي على شارع السلام وسهولة الوصول إليها عبر وسائل النقل العام، تستعدّ بوابة الأمم لترسّخ حضورها كوجهة ثقافية وتعليمية بارزة في جنيف. كما يمثّل افتتاحها محطةً مهمّة تعزّز صلة الجمهور برسالة الأمم المتحدة، عبر دعوة ملهمة لاكتشاف دور الحوار والتعاون والمسؤولية المشتركة في صياغة مستقبل أكثر استدامة.

زر الذهاب إلى الأعلى