حائل
محمد المخلف
نظمت ديوانية غزيل العقيلي الثقافية أمسية ثقافية تزامنًا مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، وذلك ضمن جهودها في تفعيل المناسبات العالمية وربطها بالمجالين الأدبي والثقافي، بما يعزز من دور الكلمة في نشر الوعي وصناعة الأثر في المجتمع.
واستضافت الأمسية الإعلامي التربوي والمستشار الإعلامي بهيئة الصحفيين السعوديين الأستاذ علي بن حمود العريفي، الذي قدّم طرحًا بعنوان “من المقال الصحفي إلى النص الأدبي”، تناول فيه العلاقة بين الصحافة والأدب، مؤكدًا أن العمل الصحفي لا يقتصر على نقل الخبر، بل يمتد إلى صناعة المعنى والتأثير في وجدان المتلقي.
وتناولت الجلسة عددًا من المحاور، حيث جرى استعراض أهمية دمج الأدب والثقافة في العمل الصحفي، ودور الكلمة في تشكيل وعي المجتمع، إضافة إلى مناقشة اليوم العالمي لحرية الصحافة، وأبرز القضايا المرتبطة بحرية التعبير وأخلاقيات المهنة، مع التأكيد على ضرورة تحقيق التوازن بين الحرية والمسؤولية المهنية.
كما تطرقت الأمسية إلى التحديات التي تواجه الصحافة في ظل التطور المتسارع، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث أشار العريفي إلى أن هذه التحولات تمثل فرصة لتطوير العمل الإعلامي إذا ما أُحسن استثمارها، مؤكدًا أهمية مواكبة التطورات التقنية مع الحفاظ على القيم المهنية.
وفي سياق متصل، ناقشت الجلسة دور الإعلام في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال إبراز المنجزات الوطنية وتعزيز الرسائل التنموية، إلى جانب استشراف مستقبل الإعلام الرقمي وما يشهده من تحولات متسارعة في صناعة المحتوى الإعلامي.
وفي ختام الأمسية، أكد الأستاذ علي بن حمود العريفي أن الإعلام يمثل مسؤولية وأمانة تستوجب الالتزام بالمهنية والموضوعية، مشددًا على أهمية ارتقاء الإعلامي فوق الخلافات، والعمل على نقل الحقيقة بصدق وعدالة بما يسهم في بناء مجتمع واعٍ ومتماسك. من جانبه، عبّر محاور الجلسة الإعلامية سعداء الفريح عن تقديره لما طُرح خلال اللقاء من رؤى ثرية عكست عمق التجربة الإعلامية والثقافية للضيف، مؤكدًا أهمية مثل هذه الحوارات في تعزيز الوعي الإعلامي. كما أعربت ديوانية غزيل العقيلي الثقافية عن شكرها وتقديرها للضيف الكريم والحضور، مؤكدة استمرارها في تنظيم مثل هذه اللقاءات الثقافية الهادفة.








