جمعية الإعلام السياحي وموسوعة كيوبيديا العالمية، بالتعاون مع دار فيصل، تنظّمان أمسية «الإعلام والسياحة.. صناعة الأثر وتعزيز الهوية»

أبها – صالحه آل بيهان القحطاني

حين تجتمع روعة الطبيعة بعمق التاريخ، وتتلاقى أصالة المكان مع طموح المستقبل، تتجلى منطقة عسير بوصفها إحدى أبرز الوجهات السياحية والثقافية في المملكة العربية السعودية بما تمتلكه من مقومات طبيعية وتراثية وثقافية جعلتها نموذجًا وطنيًا يعكس مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية القطاع السياحي وتعزيز الهوية الوطنية.

وفي هذا الإطار استضافت دار فيصل بمدينة أبها – مساء الخميس 30 يوليو 2026م، الموافق 16 صفر 1448هـ،
أمسية بعنوان «الإعلام والسياحة.. صناعة الأثر وتعزيز الهوية»
بحضور نخبة من الإعلاميين والمثقفين والأكاديميين والمهتمين بالشأن السياحي والثقافي ، إلى جانب مشاركة المجلة السعودية للسياحة والضيافة (تورزم) في التغطية الإعلامية للأمسية،
في لقاء يناقش دور الإعلام في صناعة الأثر وتعزيز الهوية الوطنية، وإبراز المقومات السياحية والثقافية للمملكة.

واستهل الأمسية الإعلامي الأستاذ عبدالعزيز آل عبود بالترحيب بالحضور والضيوف، مؤكدًا أن تنظيم هذه الأمسية يأتي انطلاقًا من أهمية التكامل بين الإعلام والسياحة في إبراز الهوية الوطنية وتعزيز الصورة الذهنية للمملكة وإظهار ما تزخر به من مقومات ثقافية وسياحية بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

واستعرض أهداف الأمسية ومحاورها موضحًا أنها تسعى إلى تسليط الضوء على الدور المتنامي للإعلام في دعم القطاع السياحي، وتعزيز المحتوى الإعلامي الهادف إلى صناعة الأثر وترسيخ الهوية الوطنية.

كما قدّم تعريفًا بموسوعة كيوبيديا العالمية، مستعرضًا رسالتها في توثيق المعارف والإرث الثقافي والسياحي وأهداف زيارتها المعرفية إلى منطقة عسير .
ثم تناول دور جمعية الإعلام السياحي في دعم الإعلام المتخصص وبناء الشراكات المهنية والإسهام في إبراز الوجهات السياحية السعودية وتعزيز المحتوى الإعلامي الداعم للتنمية السياحية.

وعرّف بشركاء النجاح الذين أسهموا في تنظيم الأمسية، وهم: جمعية الإعلام السياحي، ومثّلها الأستاذ خالد آل دغيم، والجمعية السعودية للإعلام والاتصال، ومثّلها الدكتور عبدالله آل مرعي، وصحيفة الساحات العربية، ومثّلها الأستاذ فهد الجبر والأستاذة صالحه آل بيهان القحطاني، وجمعية أدبي أبها، ومثّلها الدكتور أحمد التيهاني، وجمعية قمم السياحية، ومثّلها الدكتور مشبب آل مقبل،

ثم عرّف بضيوف الأمسية، مستعرضًا أبرز محطاتهم المهنية وإسهاماتهم في مجالات الإعلام والثقافة والعمل المجتمعي، حيث قدّم الإعلامي الأستاذ سليمان بن عبدالعزيز السالم، كبير مذيعي التلفزيون السعودي وأحد أبرز الإعلاميين السعوديين، والأستاذ عبيد بن عبدالله البرغش، المدرب والخبير في التنمية البشرية والعمل التطوعي ومؤسس مبادرة «فينا خير»، والأستاذ جلعود بن دخيّل، الكاتب والإعلامي والمشرف العام على موسوعة كيوبيديا العالمية، المهتم بالتوثيق الثقافي والسياحي وإبراز الإرث الحضاري للمملكة.

وفي ختام التقديم، سلّم الأستاذ عبدالعزيز آل عبود إدارة الأمسية إلى الأستاذ عبيد بن عبدالله البرغش، الذي أدار الحوار الرئيس مع ضيفي الأمسية الأستاذ سليمان بن عبدالعزيز السالم والأستاذ جلعود بن دخيّل.

وتناولت الجلسة عددًا من المحاور، من أبرزها دور الإعلام في دعم القطاع السياحي، وصناعة الصورة الذهنية الإيجابية للوجهات السياحية، وتعزيز الهوية الوطنية، وتوثيق الإرث الثقافي والتراثي، ودور الإعلام في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وأهمية المحتوى الإعلامي الهادف في صناعة الأثر، إلى جانب استعراض تجربة موسوعة كيوبيديا العالمية في توثيق المنجزات الوطنية والتعريف بها محليًا ودوليًا.

وفي إطار الحديث عن الاعلام والسياحة أكد الأستاذ سليمان السالم أن الإعلام شريك رئيس في صناعة الصورة الذهنية للمجتمعات وأن رسالته لا تقتصر على نقل الخبر بل تمتد إلى إبراز القيم وتعزيز الهوية الوطنية والمحافظة على الموروث الثقافي والسياحي.
وقال إن الحفاظ على التراث يمثل وفاءً للمكان والإنسان، مستشهدًا بالمقولة: «إذا أردت أن تنظر إلى مروءة الإنسان، فانظر إلى حنينه إلى الماضي».

كما استعرض تجربته مع دار المشرق في “قرية أُشيقر التراثية “ موطن أسرته بوصفها نموذجًا للاهتمام بالموروث المحلي مؤكدًا أن السياحة التراثية أصبحت من أهم روافد التنمية، وأن نجاح المرشد السياحي يرتكز على مهارات الإقناع وحسن الإلقاء وسلامة اللغة ودقة المعلومة،
وينتقي أجمل ما تزخر به الوجهات السياحية من تاريخ وتراث وثقافة، ليقدمه للزائر بأسلوب مؤثر يعكس هوية المكان ليكون خير سفير للمكان وتاريخه.

من جانبه، أوضح الأستاذ جلعود بن دخيّل أن المرشد السياحي يمثل الواجهة الأولى لأي وجهة سياحية، مما يجعل تأهيله علميًا وعمليًا ضرورة لتحقيق تجربة سياحية متميزة. وأشار إلى ما اطلع عليه فريق موسوعة كيوبيديا العالمية خلال زيارته إلى كلية الأمير سلطان بن فهد للسياحة والإدارة في تبوك من برامج متخصصة لإعداد الكوادر الوطنية، مؤكدًا أن الإرشاد السياحي يقوم على الدراسة والتدريب المستمر واكتساب المهارات المهنية، بما يمكّن المرشد من تعريف الزائر بتاريخ المكان وثقافته، والإسهام في إبراز المقومات السياحية للمملكة بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030
وشهدت الأمسية تفاعلًا لافتًا من الحضور من خلال المداخلات والنقاشات التي أثرت محاور اللقاء، وأكدت أهمية الشراكة بين المؤسسات الإعلامية والثقافية والسياحية في إبراز المقومات الوطنية، وتعزيز حضور المملكة بوصفها وجهة سياحية وثقافية رائدة.

وفي ختام الأمسية كرّم الأستاذ فيصل بدوي المشاركين، حيث مُنحت الدروع التذكارية لكلٍ من الأستاذ سليمان بن عبدالعزيز السالم والأستاذ عبيد بن عبدالله البرغش والأستاذ جلعود بن دخيّل، تقديرًا لإسهاماتهم في إثراء الحوار.
كما جرى تكريم أعضاء فريق موسوعة كيوبيديا العالمية بشهادات تقديرية؛ عرفانًا بجهودهم في توثيق الإرث الثقافي والسياحي لمنطقة عسير، وإبراز مقوماتها الحضارية.

وشمل التكريم شركاء النجاح الذين أسهموا في إنجاح الأمسية وهم ؛
جمعية الإعلام السياحي، وتسلم التكريم الأستاذ خالد آل دغيم، وجمعية أدبي أبها، وتسلم التكريم الدكتور أحمد التيهاني، والجمعية السعودية للإعلام والاتصال، وتسلم التكريم الدكتور عبدالله آل مرعي، وجمعية قمم السياحية، وتسلم التكريم الدكتور مشبب آل مقبل، فيما تسلّم الأستاذ فيصل بدوي تكريم صحيفة الساحات العربية نيابةً عن رئيس تحريرها الأستاذ فهد الجبر، والأستاذة صالحه آل بيهان القحطاني.

واختُتمت الأمسية مؤكدةً الدور الثقافي والمجتمعي الذي تضطلع به دار فيصل في احتضان الأمسيات والمبادرات النوعية، وتعزيز الحراك الثقافي والسياحي بمنطقة عسير.
كما تأتي مشاركة صحيفة الساحات العربية امتدادًا لدورها في توثيق هذه الفعاليات ونقل رسالة دار فيصل وإبراز أثرها الثقافي والمجتمعي لدى المجتمع

زر الذهاب إلى الأعلى