بتول الفهاد
احتضن مقهى السبعينات أمسيةً ثقافيةً مميزة بعنوان «قراءة أدبية في خطابات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في المناسبات الوطنية والمحافل الدولية»، وذلك تحت مظلة مبادرة الشريك الأدبي المنبثقة عن هيئة الأدب والنشر والترجمة بوزارة الثقافة في نسختها الخامسة بحضور نخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي والإعلامي.
وقدّمت الأمسية الأستاذة عبير العيد التي تناولت في قراءتها الأبعاد الأدبية والإنسانية في خطابات سمو ولي العهد مستعرضةً ما تحمله كلماته من رؤى وطنية عميقة وما تعكسه من علاقة استثنائية بين القائد وشعبه قوامها الثقة والاعتزاز والإيمان الراسخ بقدرات الإنسان السعودي.
وأشارت العيد إلى أن خطابات سمو ولي العهد لم تكن مجرد رسائل سياسية بل نصوصاً وطنية تنبض بالانتماء وتؤسس لمعنى جديد للقيادة قيادة ترى في المواطن محور التنمية وغايتها وتستمد من عزيمته طاقة العبور نحو المستقبل.
وتوقفت الأمسية عند واحدة من أكثر العبارات رسوخاً في الوجدان الوطني حين شبّه سمو ولي العهد همة السعوديين وعزيمتهم بـجبل طويق مؤكداً أن هذا الشعب العظيم لن ينكسر إلا إذا انكسر هذا الجبل الشامخ.
وبيّنت العيد أن اختيار جبل طويق لم يكن اختياراً عابراً أو استعارةً لغويةً فحسب بل كان اختياراً واعياً لرمزٍ متجذر في تاريخ الوطن وجغرافيته ووجدانه رمزٍ للثبات والصلابة والامتداد يحمل في تضاريسه قصة وطنٍ لا يعرف التراجع وشعب لا تنال منه التحديات.
وأكدت أن سمو ولي العهد حين استند إلى هذا المعلم الوطني الراسخ إنما أراد أن يرسّخ في الوعي الجمعي صورة الإنسان السعودي بوصفه امتداداً لهذه الأرض ثابتاً في مبادئه شامخاً في طموحه وقادراً على صناعة التحول مهما تعاظمت التحديات.
وشهدت الأمسية تفاعلاً لافتاً من الحضور
الذين أثروا اللقاء بمداخلاتهم ومشاركاتهم معبّرين عن فخرهم واعتزازهم بما تحمله خطابات سمو ولي العهد من مضامين وطنية ملهمة تعكس عمق ارتباطه بأبناء الوطن وإيمانه بقدرتهم على تحقيق المستحيل.
وفي ختام الأمسية جرى تكريم الأستاذة عبير العيد تقديراً لجهودها وما قدمته من قراءة أدبية ثرية أسهمت في إبراز الأبعاد الفكرية والإنسانية والجمالية في خطابات سمو ولي العهد وتركت لدى الحضور أثراً عميقاً يعكس مكانة الكلمة حين تلتقي بصدق الانتماء وعظمة الرؤية



