عاد نادي هجر الأول لكرة القدم إلى دوري يلو لأندية الدرجة الأولى، في ليلةٍ حبست الأنفاس، رغم خسارته أمام ضيفه نادي العين بنتيجة 1-2 في إياب ملحق الصعود، على ملعبه وبين جماهيره.
ورغم مرارة الخسارة، إلا أن الفريق الأحسائي لعب بذكاءٍ كبير على نتيجة الذهاب، التي أنهاها لصالحه بثلاثة أهداف مقابل هدف، ليحسم بطاقة التأهل الثالثة بمجموع المباراتين، ويكمل عقد الصاعدين إلى دوري يلو، إلى جانب نادي الجيل ونادي الصقر اللذين ضمنا الصعود مسبقًا بعد تصدرهما مجموعتي دوري الدرجة الثانية.
بدأت المواجهة بإثارة مبكرة من جانب العين، الذي افتتح التسجيل عبر محترفه تشارلز أندريه، قبل أن يعزز تقدمه بهدف ثانٍ عن طريق فواز العيسى في الوقت المحتسب بدل الضائع، ما زاد من ضغط اللحظات الأخيرة. لكن هجر لم يستسلم، ونجح عبد الرحمن الحريب في تقليص الفارق بهدفٍ مهم أعاد التوازن للمشهد، وأكد أحقية فريقه بالعبور.
وشهدت المباراة منعطفًا مهمًا بطرد لاعب العين وسام وهيب عند الدقيقة 84، ليكمل فريقه اللقاء بعشرة لاعبين، وهو ما منح هجر أفضلية نسبية في الدقائق الحاسمة.
هذا الصعود لا يُعد مجرد نتيجة، بل هو عودة مستحقة لفريقٍ عريق، يحمل تاريخًا طويلًا في الكرة السعودية، ويؤكد أن العمل المتدرج والثبات يمكن أن يعيدا الأندية إلى مكانها الطبيعي. جماهير هجر، التي ساندت فريقها في كل الظروف، كانت شريكًا حقيقيًا في هذا الإنجاز، لتحتفل بعودة طال انتظارها إلى مصاف أندية الدرجة الأولى.
ومع هذه العودة، تتجه الأنظار نحو المرحلة المقبلة، حيث سيكون التحدي أكبر في دوري يلو، وسط طموحات بمواصلة الحضور القوي، وعدم الاكتفاء بمجرد الصعود، بل المنافسة وترك بصمة تليق باسم هجر وتاريخه .
