العمير في الأحساء: السياحة لم تعد زيارة… بل تجربة إنسانية

 صلاح الملحم

في واحة الأحساء، تواصل المشهد الثقافي حضوره المتجدد من خلال فعاليات نوعية تعكس عمق الإرث الحضاري وتواكب الحراك الثقافي المتنامي في المملكة.

فقد نظّمت دار نورة الموسى للثقافة والفنون، مساء الاثنين 13 أبريل 2026م، أمسية ثقافية بعنوان “السياحة الثقافية”، بالتعاون مع نادي يبّاب لهواية الأدب، وذلك بحضور نخبة من المهتمين بالشأنين الثقافي والسياحي.

وشهدت الأمسية حضور مديرة الدار الدكتورة غادة بنت عبدالعزيز الدوغان، فيما أدار اللقاء وقدم محاوره الأستاذ سلمان بن محمد السماعيل، بأسلوب مهني اتسم بالطرح المنظم والتفاعل الإيجابي مع الحضور.

واستضافت الأمسية المستشار السياحي عبدالعزيز بن عبدالله العمير، الذي تناول مفهوم السياحة الثقافية، موضحًا أنها تمثل تجربة متكاملة تتجاوز السياحة التقليدية، وتعتمد على استكشاف هوية المكان والتفاعل مع مكوناته الثقافية والإنسانية.

كما استعرض العمير عناصر الجذب في السياحة الثقافية، مشيرًا إلى أهمية التراث المادي مثل المواقع التاريخية والأسواق القديمة، إلى جانب التراث غير المادي كالفنون الشعبية والعادات والتقاليد، مؤكدًا أن هذه العناصر تسهم في تقديم تجربة سياحية ثرية ومتكاملة.

وتطرق إلى واقع السياحة الثقافية في المملكة، لافتًا إلى التطور الملحوظ في الاهتمام بالمواقع التراثية والمبادرات الثقافية، ودورها في دعم جودة الحياة وتعزيز الاقتصاد الإبداعي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وشهد اللقاء تفاعلًا من الحضور من خلال المداخلات والنقاشات التي أثرت محاور الأمسية، وأسهمت في تعزيز الوعي بأهمية السياحة الثقافية ودورها في إبراز الهوية الوطنية.

وفي ختام الأمسية، تم تكريم الضيف بدرع تذكاري تقديرًا لمشاركته، كما التُقطت صورة جماعية توثيقًا للمناسبة.

وتأتي هذه الفعالية ضمن برامج دار نورة الموسى للثقافة والفنون، الهادفة إلى دعم الحراك الثقافي، وتعزيز منصات الحوار، بما يسهم في نشر الوعي الثقافي وتنمية المجتمع

زر الذهاب إلى الأعلى