ساحة الشعر والأدب

(( الغيم كف أبي ))

شعر : حسين العبدالله

لو أمطرتْ ذهباً منْ بعدِ ما ذهبا

لا شيء يعدلُ في هذا الوجودِ أبا

مازلتُ في حِجرِهِ طفلاً يُلاعبني
تزدادُ بَسمتُهُ لي كلما تَعِبا

لم يَحنِ ظهرَ أبي ما كانَ يَحمِلُهُ
لكنْ ليحملني منْ أجليَ انحدبا

وكنتُ أحجبُ عن نفسي مطالبها
فكانَ يكشفُ عما أشتهي الحُجُبا

أغفو وأمنيتي سرٌّ ينامُ معي
أصحو،وإذ بأبي ما رُمتُ قد جَلبا

كفاهُ غيمٌ وما غيمٌ ككفِّ أبي
لم أطلبِ الغيثَ إلا منهما انسكبا

ياليتني الأرضُ تمشي فوقها فأرى
من تحتِ نعلكَ أني أبلغُ الشُهبا

مهما كتبتُ بهِ شعراً فإنَّ أبي في
القدرِ فوقَ الذي في الشعرِ قد كُتبا

يامنْ لديكَ أبٌ أهملتَ طاعتهُ
لا تنتظر طاعةً إنْ صِرتَ أنتَ أبا

فالبِرُّ قرضٌ إذا أقرضتهُ لأبٍ
يُوفيكَهُ ولدٌ والبِرُّ ما ذهبا

لا تنتظر موتهُ،صِلْ في الحياةِ أباً
لا ينفعُ الدمعُ فوقَ القبرِ إنْ سُكِبا
……………………….
اللوحة لرسام الوطن/عملاق الجداريات، الفنان بدر البلوي، عضو مؤسس الجمعية السعودية للفنون التشكيلية(جسفت)بالعلا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى