الرياض – بتول الفهاد
في تجربة إنسانية تتجاوز مفهوم التجارة إلى صناعة الثقة واكتشاف القدرات
أقامت جمعية أَمَس فعالية (( طفلي يتاجر )) بالتعاون مع مكتبة مدينتي – فرع المعذر بمدينة الرياض . يوم الخميس 29 أكتوبر .
من الساعة السادسة حتى التاسعة مساءً
في مبادرة هدفت إلى تمكين الأطفال وتنمية مهاراتهم الحياتية والقيادية ومنحهم فرصة حقيقية لخوض تجربة البيع والتسويق وصناعة الإنجاز.
وشهدت الفعالية مشاركة 18 طفلًا توزّعوا على ست فئات بواقع ثلاثة أطفال من كل فئة شملت الأطفال الأصحاء والمتعافين من السرطان والأطفال المصابين بمتلازمة داون وضعف السمع والإعاقة الحركية وضعف البصر في نموذج يجسد الدمج المجتمعي ويؤكد أن الاختلاف لا يلغي القدرة وأن لكل طفل مساحة يستحق أن يبدع فيها.
من متلقّي الرعاية إلى صُنّاع الإنجاز
لم تكن الفكرة أن يقف الأطفال خلف منصات البيع فحسب بل أن يعيشوا تجربة مختلفة فبدلًا من أن يكونوا دائمًا في موقع من يتلقى الدعم والاهتمام أرادت لهم الجمعية أن يروا أنفسهم هذه المرة أصحاب تجارة وفكر ومبادرة وأن يختبروا شعور الإنجاز والعطاء بأيديهم.
وتستهدف التجربة تحقيق عائد نفسي عميق لدى الأطفال من خلال تعزيز الثقة بالنفس وتنمية الاستقلالية وروح المسؤولية والتواصل مع الآخرين وإشعارهم بأنهم قادرون على الإنتاج والمشاركة وصناعة الأثر.
ولأن الدمج الحقيقي يبدأ من إتاحة الفرص صُممت الفعالية بما يراعي قدرات الأطفال المشاركين إذ اقتصر النشاط على البيع والعرض دون الألعاب الحركية مع تقديم نشيد ترحيبي ليكون لكل طفل حضوره ومشاركته وفق إمكاناته.
كما دعت الفعالية الزوار إلى شراء منتجات الأطفال وتشجيعهم والمشاركة في إدخال السرور إلى قلوبهم مع الحرص على توفير المبالغ النقدية نظرًا إلى عدم امتلاك الأطفال أجهزة دفع إلكتروني ومراعاة أن تكون المنتجات في متناول الجميع.
وشارك في تنظيم الفعالية فريق أبناء الوطن التطوعي فيما تولّى تنسيقها الأستاذ سعود الشايع والأستاذة حصة العريفي كما تخللتها مشاركة (( السيكل العملاق )) وكانت الدعوة عامة للجميع.
رسالة تتجاوز حدود الفعالية
إن أجمل ما في (( طفلي يتاجر )) ليس ما حققه الأطفال من مبيعات بل ما اكتسبوه من شعور بالفخر والثقة وما حملوه معهم من تجربة تقول لكل واحد منهم: أنت لست أقل قدرة ولا أقل استحقاقًا للفرصة أنت تستطيع.
فحين نمنح الطفل مساحة ليكون بطلًا ومنجزًا ومعطاءً فإننا لا نصنع تجربة تجارية عابرة بل نزرع في داخله إيمانًا بقدراته قد يرافقه طوال حياته.
،،لسنا نريد للأطفال أن يشاهدوا الإنجاز من بعيد بل نريدهم أن يعيشوه ويصنعوه ويفتخروا بأنفسهم لأنهم جميعًا يستطيعون ،،






















