حائل
محمد المخلف
في أمسية ثقافية حملت معاني الوفاء والتقدير، أسدلت ديوانية غزيل العقيلي الثقافية الستار على فعاليات موسم الشريك الأدبي لعام 2026م بمنطقة حائل، وذلك خلال اللقاء الختامي الذي خُصص لتكريم شركاء النجاح والإعلاميين والمصورين والداعمين وكل من أسهم في صناعة أثر ثقافي امتد على مدار تسعة أشهر من العمل الثقافي المتواصل.
وجاء هذا اللقاء تتويجًا لمسيرة ثقافية انطلقت بإيمان راسخ بأن الثقافة ليست نشاطًا عابرًا، بل رسالة مستمرة لبناء الوعي وتعزيز الهوية وصناعة الأثر، حيث نجحت الديوانية في تقديم نموذج ثقافي يجمع بين الأدب والمعرفة والحوار والعمل المجتمعي، ويعكس مكانة الحراك الثقافي في منطقة حائل.
وشهد الموسم تنفيذ إحدى عشرة فعالية ثقافية وأدبية متنوعة بين أمسيات وندوات ومحاضرات استضافت نخبة من الأكاديميين والمثقفين والأدباء والمتخصصين، وتناولت موضوعات متعددة عكست ثراء المشهد الثقافي واتساع آفاقه.
وانطلقت برامج الموسم بمحاضرة «بين الصمود والجمود» التي تناولت أبعاد الثبات والتجدد في الفكر والثقافة، مرورًا بأمسية «رمزية الصحراء في رواية بدوي في اسكتلندا» المصاحبة لتدشين كتاب أدبي، إضافة إلى لقاءات ناقشت صناعة المحتوى الثقافي، وتحولات الإعلام والكتابة في العصر الرقمي، والعلاقة بين المقال الصحفي والنص الأدبي.
كما شهد الموسم فعاليات نوعية تناولت الأبعاد الإنسانية والثقافية، من أبرزها أمسية «الأدب وبصيرة المكفوفين» التي سلطت الضوء على أهمية دمج ذوي الإعاقة البصرية في الحراك الثقافي، إلى جانب أمسيات شعرية وسردية وتراثية أعادت تقديم الأدب بوصفه مساحة للتأمل والحوار وصناعة المعنى.
وفي واحدة من أبرز محطات الموسم، قدمت الديوانية ندوة «سلمى جيوبارك.. حكاية مكان وتجربة نعيشها» والتي شكلت نموذجًا لافتًا في الربط بين الثقافة والأدب والسياحة والبيئة، وأكدت أهمية المكان بوصفه عنصرًا ثقافيًا وحضاريًا.
كما اختتمت البرامج بفعالية «مكتبتي الصغيرة» الموجهة للأطفال، تأكيدًا على أهمية الاستثمار في بناء علاقة مبكرة بين الأجيال الجديدة والكتاب والمعرفة.
وأكدت الديوانية خلال اللقاء أن ما تحقق لم يكن مجرد سلسلة من الأمسيات والأنشطة، بل مشروعًا ثقافيًا متكاملًا أسهم في إثراء المشهد الثقافي بمنطقة حائل، وفتح مساحات للحوار والتبادل المعرفي، وربط الثقافة بمختلف فئات المجتمع.
وفي بادرة تعكس تقدير الجهود والشراكات، اختارت ديوانية غزيل العقيلي الثقافية أن يكون هذا اللقاء الختامي في منطقة حائل تحديدًا، رغم امتداد أنشطتها وفروعها في مناطق متعددة، تقديرًا لما شهدته المنطقة من حضور نوعي وتفاعل ثقافي وشراكات أسهمت في نجاح الموسم، لتكون حائل المنطقة الوحيدة التي يُقام فيها لقاء ختامي وتكريم لشركاء النجاح.
وفي ختام الأمسية، عبّرت الديوانية عن شكرها وامتنانها لجميع المتحدثين والإعلاميين والمصورين والداعمين والمتطوعين والشركاء، مؤكدة أن الأمسيات قد تنتهي، لكن أثرها يبقى، وأن الحكايات التي تُكتب بالشغف لا تُغلق صفحاتها، بل تواصل امتدادها نحو مواسم جديدة أكثر أثرًا واتساعًا.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن الموسم القادم يحمل طموحات أكبر، وبرامج أكثر عمقًا، وشراكات أوسع؛ استمرارًا لرحلة الثقافة والمعرفة وصناعة الأثر.






























