دار فيصل تواصل رسالتها المجتمعية بتكريم البروفيسور إيمان النشار ضمن مبادرة “بصمة عطاء“

أبها – صالحه آل بيهان القحطاني

في ليلةٍ من ليالي أبها البهية، تمازجت فيها دموع التوديع بآيات العرفان، واحتفت القوافي والقلوب بقامة علمية سامقة؛

احتضنت “دار فيصل” بمدينة أبها (مساء الخميس 3 محرم 1448هـ الموافق 18 يونيو 2026م) تظاهرة وفاء استثنائية حملت عنوان مبادرة “بصمة عطاء”.
وجاء هذا الحفل البهيج تكريماً وتوديعاً لسعادة البروفيسور الدكتورة إيمان محمد أحمد النشار (من جمهورية مصر العربية الشقيقة)، بمناسبة انتهاء فترة عملها الحافلة والملهمة كأستاذة لعلم الأنسجة وبيولوجيا الخلايا بكلية الطب بجامعة الملك خالد، لسنوات طويلة من العطاء، وسط حضور لافت ومتميز من النخب التعليمية، الأكاديمية، والثقافية في منطقة عسير.

افتتح التكريم الإعلامي الأستاذ عبدالعزيز عبود بمقدمة ضافية ، رحب بالمحتفى بها وبالحضور الكريم، وسكب في مستهلها كلماتٍ لامست القلوب، مبرزاً القيمة المعرفية والإنسانية لهذه المناسبة.

تلا ذلك كلمة محملة بعبق التقدير للدكتورة فوزية سلامة ، صاحبة الفكرة الملهمة لهذا التكريم النبيل والتي رسمت في حديثها نبذة تعريفية مختصرة اختزلت عقوداً من السيرة العلمية والمهنية العطرة للبروفيسور إيمان النشار، مشيدةً برحلتها الحافلة بالبذل، وإسهاماتها الطبية والبحثية المرموقة التي تركت بصماتها واضحة في كلية الطب.

وفي لحظة امتدت فيها جسور المشاعر الصادقة، اعتلت المنصة المحتفى بها البروفيسور الدكتورة إيمان النشار، لتقول كلمتها المؤثرة التي فاضت شكراً وامتناناً لأرض المملكة، ولمنطقة عسير وإنسانها النبيل، وجامعة الملك خالد الحاضنة لإرثها العلمي، مؤكدة أن سنوات عطائها لم تكن مجرد مهمة وظيفية، بل رحلة شغفٍ وعملٍ أكاديمي وإنساني أثمر حباً راسخاً، معبرة عن عميق اعتزازها ببلدها الثاني المملكة وصعوبة لحظات الفراق والسفر بعد هذه المسيرة الحافلة.

وفي بادرة زمالة أكاديمية ، ألقى الأستاذ الدكتور منصور الغامدي (رئيس قسم التشريح بكلية الطب بجامعة الملك خالد) كلمةً أشاد فيها بمناقب الدكتورة إيمان النشار وعطائها الممتد بلا حدود داخل أسوار الجامعة، مؤكدة قيمتها الكبرى لدى زملائها وزميلاتها وعموم طالباتها.

كما شهد التكريم مشاركة مجتمعية متميزة؛ حيث ألقى عضو مجلس الأمناء المهندس عبدالآله عوض آل شائع كلمة مؤسسة “وصال” للإشادة والتهنئة والتكريم المجتمعي وأشاد بالبروفيسورة الدكتورة إيمان النشار وبمسيرتها العطرة، مستعرضاً رؤية المؤسسة ودورها الريادي في خدمة المجتمع، ومؤكداً أن مساهمة “وصال” في هذا المحفل وتكريمها للدكتورة يأتي تجسيداً لرسالتها السامية في تعزيز قيم العطاء والوفاء، والاحتفاء بأصحاب الأثر الإيجابي والمبادرات الإنسانية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تلاحماً وتميزاً.

وكان لصاحب الدار ومبتكر المبادرة، الأستاذ فيصل بدوي، حضورٌ مستفيضٌ ومؤثر؛ حيث ألقى كلمةً ترحيبية أكد فيها ” إن تكريم القامات الأكاديمية والطبية ليس مجرد طقسٍ عابر، بل هو واجب ثقافي، وطني، وإنساني أصيل تلتزم به (دار فيصل) كحاضنة للوفاء والمعرفة.” ووصف الأستاذ فيصل بدوي البروفيسورة الدكتورة ايمان النشار بأنها “صانعة أمل” ومثالٌ يُحتذى في العطاء اللامحدود وبناء العقول، مؤكداً أن مغادرتها وسفرها لا يعني غياب أثرها الذي سيبقى محفوراً في ذاكرة الجامعة والمنطقة.

وعن الشريك الإعلامي، ألقى الأستاذ فيصل بالنيابة كلمة الأستاذة صالحه آل بيهان القحطاني (عضو صحيفة “الساحات العربية”)، والتي عبرت فيها عن اعتزاز الصحيفة البالغ بمواكبة وتوثيق هذا الحدث الاستثنائي الذي يرسخ الوفاء لأهل العلم.

ولأن عسير أرض الشعر، فقد صدح الدكتور موسى مبروك عسيري بقصيدة سباعية حملت عنوان “ملاك الرحمة”، نثر فيها عذب القوافي وفصيح العبارات ثناءً وتقديراً لمكانة المحتفى بها الإنسانية والطبية .

أعقب ذلك كلمة ممتلئة بالود والوفاء للأستاذ الدكتور مبارك حمدان (عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد)، تحدث فيها بفيضٍ من النبل عن المكانة الغالية والعميقة التي تحظى بها البروفيسور إيمان النشار لدى عائلته تقديراً لأثرها الطيب.

وفي ذروة الاحتفالية، جرت مراسم فقرة التكريم والاحتفاء بأسلوبٍ ممتلئ بالحفاوة والإسهاب؛ حيث تتابعت لمسات التكريم والامتنان وتوزيع هدايا الوداع لترسم لوحة باهرة تعكس أسمى معاني التلاحم، إذ تقدمت الدكتورة فوزية سلامة بتقديم هدية تذكارية فاخرة للبروفيسور إيمان، كما تفضل الدكتور عوض آل شائع (رئيس مجلس أمناء مؤسسة وصال) بتقديم هدية المؤسسة التكريمية للمحتفى بها،
فيما تمثلت مشاركة الأستاذ الدكتور مبارك حمدان بتقديم هدية تذكارية ،ومن جانبه قدم الأستاذ فيصل بدوي خطابات شكر متميزة من “دار فيصل” لكل من البروفيسور إيمان النشار والدكتورة فوزية سلامة والإعلامي الأستاذ عبدالعزيز عبود تثميناً لعطائهم، تلته الأستاذة فيروز عبدالحميد بتقديم هديتها الخاصة تعبيراً عن خالص الحفاوة والمحبة .

وقبيل إسدال الستار على هذه التظاهرة الثقافية المضيئة، فُتح المجال للمداخلات التي أثرت الليلة؛ فاستمع الحضور لكلمات رصينة من المستشار مشبب آل مقبل، والأستاذ يحيى آل مهدي، والأستاذ عبدالله بن حنبص، والذين توحدت مشاعرهم حول نبل مسيرة المحتفى بها وأثرها الباقي. واختتمت المناسبة بالتقاط الصور التذكارية الجماعية، لتبقى هذه الليلة الأبهاوية شاهدةً على أن من يزرع العلم وحب الناس، يحصد في يوم توديعه وسفره بساتين من الوفاء .

زر الذهاب إلى الأعلى