من مخيمات اللجوء إلى ملاعب أوروبا.. موهبتان تقودان الحلم الأسترالي في المونديال

من مخيمات اللجوء في أفريقيا إلى ملاعب كأس العالم 2026، يواصل الثنائي نيستوري إيرانكوندا ومحمد توريه كتابة قصة استثنائية مع منتخب أستراليا، بعدما تحولا إلى أحد أبرز الوجوه الصاعدة في تشكيلة “سوكروز” قبل انطلاق المونديال في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وتحمل قصة اللاعبين أبعادا إنسانية تتجاوز كرة القدم.
فقد وُلد توريه في مخيم للاجئين في غينيا لوالدين ليبيريين، بينما وُلد إيرانكوندا، المنحدر من أصول بوروندية، في تنزانيا، قبل أن تستقر عائلتاهما في جنوب أستراليا، حيث بدأت رحلتهما الكروية مع نادي أديلايد يونايتد.
وبعد سنوات من المعاناة والتنقل، أصبح الثنائي اليوم من أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأسترالية.
إذ تألق إيرانكوندا (20 عاما) مع واتفورد في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي، عقب تجربة صعبة مع بايرن ميونخ، بينما خطف توريه (22 عاما) الأنظار مع نورويتش سيتي بعدما سجل تسعة أهداف في 11 مباراة.
ويؤمن المدرب توني بوبوفيتش بأن الثنائي قادر على صناعة الفارق في كأس العالم، مشيرا إلى أنهما يملكان “الجودة والشخصية” للظهور في أعلى المستويات، سواء كأساسيين أو كورقتين رابحتين خلال المباريات.
وخلال آخر ظهور دولي لأستراليا، سجل إيرانكوندا هدفين في الفوز الكبير على منتخب كوراساو بنتيجة 5-1، في مباراة عكست حجم التطور الذي يعيشه اللاعب الشاب منذ انتقاله إلى إنجلترا.
أما توريه، فقد تجاوز فترة صعبة بسبب الإصابات، قبل أن يعود بقوة ويحصد جائزة أفضل لاعب شاب في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي خلال فبراير الماضي.
ويرتبط اللاعبان بعلاقة صداقة قديمة منذ أيامهما في أديلايد، إذ عاشا بالقرب من بعضهما وتشاركا رحلة الصعود نفسها من اللجوء إلى الاحتراف الأوروبي، وهو ما يمنح قصتهما طابعا خاصا داخل المنتخب الأسترالي.
وسيبدأ منتخب أستراليا مشواره في كأس العالم بمواجهة منتخب تركيا في فانكوفر يوم 13 يونيو ، ضمن مجموعة تضم أيضا منتخبي باراغواي والولايات المتحدة.
وبينما تحلم أستراليا بتجاوز الدور ثمن النهائي للمرة الأولى في تاريخها، تبدو قصة إيرانكوندا وتوريه واحدة من أكثر الحكايات الإنسانية إلهاما في مونديال 2026، بعدما تحولت رحلة اللجوء والبحث عن حياة آمنة إلى طريق نحو أكبر مسرح كروي في العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى