بتول الفهاد
أقام #صالون_نُبل_الثقافي ضمن مبادرة #الشريك_الأدبي، وبالتعاون مع مكتب #مدينتي_طويق، ورشة عمل ثقافية بعنوان: «دور الملكية الفكرية في أَنْسَنَة المدن»، قدّمها الأستاذ عبدالعزيز بن عبيدان، وذلك تزامنًا مع #اليوم_العالمي_للملكية_الفكرية، بحضور نخبة من المثقفين والمهتمين بالفكر والإبداع والتخطيط الحضري والتنمية الثقافية.
وسلطت الورشة الضوء على مفهوم الملكية الفكرية بوصفها إحدى الركائز الأساسية لبناء المجتمعات المعرفية والمدن الإنسانية، ودورها في حماية الإبداع وتحفيز الابتكار، بما يسهم في صناعة بيئات حضرية أكثر جمالًا ووعيًا واتصالًا بالإنسان وثقافته.
وتناول اللقاء العلاقة الوثيقة بين الأدب والملكية الفكرية، مؤكدًا أن حماية النتاج الأدبي والفكري تمثل حجر أساس لازدهار الحركة الثقافية، إذ تمنح المبدعين مساحة آمنة للإنتاج والتعبير، وتساعد على ترسيخ الهوية الثقافية وتعزيز جودة الحياة داخل المجتمع.
كما استعرضت الورشة أثر الثقافة والفنون في تشكيل المشهد الحضري، وكيف يمكن للأفكار والإبداعات أن تتحول إلى عناصر حية في بناء المدينة الحديثة، عبر توظيف الأدب والفنون والتصميم والهوية البصرية في صناعة مدينة أكثر إنسانية وتفاعلًا مع سكانها وزوارها.
وتطرقت المحاور إلى أهمية اليوم العالمي للملكية الفكرية في رفع الوعي المجتمعي بحقوق المبدعين والمبتكرين، إلى جانب مناقشة دور الملكية الفكرية في أنسنة مدينة الرياض، وتحويل الإبداع إلى قيمة حضارية وثقافية تسهم في بناء صورة المدينة المعاصرة.
كما ناقشت الورشة مفهوم الأصول الملموسة وغير الملموسة، وأثرها في صناعة القيمة الاقتصادية والثقافية، مع التأكيد على أهمية الاستثمار في الإرث الفكري والإبداعي ضمن التحولات التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية.
وفي جانب استشرافي، تناولت الورشة الطريق نحو #إكسبو_2030 وحلم استضافة #كأس_العالم_2034، بوصفهما محطتين عالميتين تعكسان الطموح السعودي في تقديم نموذج حضاري متكامل، تكون فيه الثقافة والهوية والإبداع عناصر أصيلة في تكوين المدينة السعودية الحديثة.
وفي ختام الورشة، أكد الحضور أهمية تكامل الثقافة مع التنمية الحضرية، والدور المحوري الذي تؤديه المبادرات الثقافية في بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي، بما ينسجم مع مستهدفات #رؤية_السعودية_2030 في جعل الثقافة أسلوب حياة، وتحويل الإبداع إلى قوة ناعمة تسهم في صناعة المستقبل.
وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة البرامج النوعية التي يقدمها صالون نُبل الثقافي، سعيًا إلى بناء حراك ثقافي مؤثر يربط الأدب والفكر بقضايا المجتمع والتنمية، ويعزز حضور الثقافة في المشهد الوطني بوصفها شريكًا فاعلًا في صناعة الإنسان والمكان.






