السديري: علم “الأنثروبولوجيا” يعزز فهم الإنسان السعودي

الغاط – أحمد الحير

‎ معالي الدكتور توفيق السديري أهمية إنشاء المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية، بوصفه خطوة استراتيجية تعزز فهم الإنسان والمجتمع السعودي، وذلك خلال محاضرة بعنوان “المعهد الملكي للأنثروبولوجيا… أمل تحقق” نظمها مركز عبدالرحمن السديري الثقافي مؤخرا بمحافظة الغاط، بحضور نخبة من المثقفين والأكاديميين.
‎وأوضح “السديري” أن صدور قرار مجلس الوزراء بإنشاء المعهد في 21 رمضان 1447هـ يمثل تحولًا نوعيًا في مسار الدراسات الثقافية في المملكة، حيث سيكون مرجعًا وطنيًا موثوقا يسهم في دعم الباحثين وصناع القرار، ويعزز الهوية الوطنية في ظل مستهدفات رؤية المملكة 2030.
‎وتناول مفهوم علم الأنثروبولوجيا بوصفه علمًا يدرس الإنسان في أبعاده المختلفة، مؤكدًا دوره في تحليل سلوك المجتمعات وفهم التنوع الثقافي، كما بيّن الفروق بين الأنثروبولوجيا والإثنولوجيا والإثنوغرافيا.
‎وأشار إلى أن للحضارة العربية والإسلامية إسهامات رائدة في هذا المجال، مستشهدًا بأعمال ابن خلدون وأبو الريحان البيروني، إلى جانب جهود الرحالة المسلمين في توثيق ثقافات الشعوب.
‎وفيما يتعلق بواقع الدراسات الأنثروبولوجية في المملكة، أوضح أنها لم تحظَ بالاهتمام الكافي خلال العقود الماضية، رغم وجود جهود فردية لعدد من الباحثين السعوديين، مؤكدًا أن المعهد المرتقب سيعمل على جمع هذه الجهود ضمن إطار مؤسسي علمي، وتطوير منهج سعودي في هذا التخصص.
‎وأكد “السديري” أن المعهد سيسهم في توثيق التراث الوطني ودراسة التحولات الاجتماعية والتاريخية، إلى جانب دعم الجامعات في تبني برامج بحثية متخصصة تسهم في توطين المعرفة.
‎وأدار اللقاء الدكتور عبدالله النيف، أستاذ الآثار بجامعة الملك سعود، حيث شهدت المحاضرة تفاعلًا من الحضور ومداخلات تناولت مستقبل الدراسات الأنثروبولوجية في المملكة.
‎وفي ختام المحاضرة، أعرب الدكتور توفيق السديري عن تفاؤله بأن يسهم المعهد في تعزيز الهوية الوطنية وتوحيد الجهود البحثية، وبناء فهم أعمق للإنسان السعودي في ظل التحولات المتسارعة.

زر الذهاب إلى الأعلى