العرفج وقوانين صناعة الحظ: أمسية في جمعية الثقافة والفنون بجدة

سمو العتيبي

بحضور سعادة رئيس نادي ملتقى المبدعين الثقافي العميد الركن عبدالله القحطاني، ونائبه البروفيسور جمعان عبدالقادر الزهراني ونخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي؛ نظمت جمعية الثقافة والفنون بجدة ضمن برنامج الفعاليات الثقافية الرمضانية أمسية فكرية مميزة قدمها “عامل المعرفة” الكاتب والإعلامي الدكتور أحمد العرفج بعنوان (كيف تحسن حظوظك؟).
وقد استُهلت الأمسية بكلمة مدير الجمعية الأستاذ محمد آل صبيح التي أشار فيها إلى أن الكلمة الصادقة قادرة على فتح نوافذ الضوء في الوعي، مؤكّدًا أن الدكتور أحمد العرفج استطاع عبر مشروعه الثقافي أن يمد جسور المعرفة ويطرح أفكارًا تسهم في مراجعة كثير من المفاهيم السائدة، كما أشاد بحضوره الثقافي اللافت ومشاركته السنوية في برامج الجمعية، حيث يقدّم في كل مرة ورشة فكرية تحظى بحضور واسع من المهتمين.
بعد ذلك قَدَّم العرفج عرضا مرئيا استعرض من خلاله أبرز محطات مشاركاته في فعاليات الجمعية خلال السنوات الماضية، وذلك قبيل أن يبدأ حديثه الذي تناول فيه مفهوم الحظ من منظور فكري ومعرفي مختلف؛ حيث أوضح أن ما يُسمّى بالحظ ليس مجرد صُدفٍ عابرة، بل يمكن فهمه بوصفه طريقا إلى الوعي واقتناص الفرص المتاحة، مشيرًا إلى أن الإنسان قادر على تحسين حظوظه عبر العمل الدؤوب على ذاته وتطوير وعيه.
وبيّن العرفج أن الفكرة تشكّلت لديه من خلال رحلة بحث اعتمد فيها على العديد من المراجع العلمية “عربية وأجنبية”، خلص من خلالها إلى أن الحظ ليس حالة غامضة بقدر ما هو منظومة من السلوكيات والاختيارات الواعية.
وفي السياق ذاته؛ قدّم العرفج ثلاثين قانونًا لتحسين الحظ، موضحا أنه جرّبها على نفسه وعلى شريحة من معارفه، وكانت نتائجها إيجابية أسهمت في تحقيق تحولات ملموسة في حياتهم.
كما أكد العرفج أن الحظ يمكن النظر إليه بوصفه محاولة لاصطياد الفكرة والتقاط الرزق، مشيرًا إلى أن أهم عناصره تتمثل في الجاهزية الذهنية واستثمار الفرص.
وأضاف أن الحظ هو هندسة ذهنية تعني التقاء الفرصة بالجاهزية، لافتًا إلى أن أول خطوة في تحسين الحظ تبدأ بـ حسن الظن بالله، ثم العمل الجاد واستثمار الطاقات وعدم إهدارها.
كما شدد على أهمية المعرفة في حياة الإنسان، مبينًا حقيقة (أن الجهل أغلى من العلم)؛ لأن كلفته على الفرد والمجتمع كبيرة، وهو ما يجعل التعلم المستمر ضرورة لتوسيع مدارك الإنسان وقدرته على اغتنام الفرص.
وتخللت الأمسية مداخلات ثرية من عدد من المثقفين والمثقفات، من بينهم الدكتور معجب الزهراني مدير معهد العالم العربي في باريس سابقًا، والعميد الركن عبدالله القحطاني والبروفيسور جمعان عبدالقادر الزهراني، والروائي عبده خال، إلى جانب مشاركات من الحضور الذين أثروا الحوار بأسئلتهم وتعليقاتهم.
واستمرت الأمسية لأكثر من ساعتين شهدت تفاعلًا لافتًا من الحضور، في أجواء حوارية ثرية عكست الحضور الثقافي للأمسية، لتكون بذلك “مسك ختام” البرنامج الثقافي الرمضاني لهذا العام والذي دأبت الجمعية على تنظيمه سنويًا.

زر الذهاب إلى الأعلى