مبادرة بدأت بسلال غذائية قبل 34 عامًا… وتحوّلت إلى منارات رمضانية لا تنطفئ

دينا الخالدي _ سكاكا
في عام 1412هـ، شهدت منطقة الجوف انطلاق واحدة من أولى المبادرات الخيرية المُعلنة في المنطقة، حين بادر منار الطالب – رحمه الله – إلى توزيع سلال غذائية على الأسر المتعففة خلال شهر رمضان. كانت تلك الخطوة بداية مسار طويل من العطاء، تحوّل لاحقًا إلى عمل تطوعي منظم تحت اسم منارات رمضانية.

البداية… سلال غذاء تتحول إلى مشروع مجتمعي

انطلقت المبادرة بتجهيز سلال غذائية تحتوي على الاحتياجات الأساسية للأسر المحتاجة. ومع توسع الحاجة، تطورت لتشمل إعداد وجبات إفطار صائم تُوزّع يوميًا خلال الشهر الكريم، لتتحول من جهد فردي إلى عمل مجتمعي متكامل.

أبو منار… استمرار لنهج أخيه وتطوير للمبادرة

بعد وفاة منار الطالب، تولّى شقيقه صالح الطالب – أبو منار – مسؤولية استمرار المبادرة، محافظًا على روحها الأولى، ومطوّرًا لها بما يتماشى مع رؤية المملكة في حوكمة العمل التطوعي.
ومع هذا التطور، ازداد عدد المتطوعين، واتسعت دائرة المستفيدين، وأصبحت المبادرة تعمل تحت مظلات رسمية، ما عزز حضورها واستدامتها.

ظروف أسرية… ومحاولة للتوقف

هذا العام، واجه أبو منار ظروفًا أسرية دفعته للتفكير في التوقف مؤقتًا عن إدارة المبادرة. ورغم ذلك، لم تتوقف مسيرة الخير، وكأن الأقدار كانت تهيئ لمرحلة جديدة.

وفاة حصة القايد… بداية فصل جديد من الوفاء

جاءت وفاة حصة القايد لتكون نقطة تحول، إذ تحولت ذكراها إلى دافع لاستمرار المبادرة وتوسيع أثرها، لتصبح امتدادًا لرحلة بدأت قبل أكثر من ثلاثة عقود.
وبذلك، اجتمعت قصتا منار الطالب وحصة القايد في خط واحد من العطاء، يؤكد أن الخير إرثٌ يتناقله أهل الوفاء.

لقاء اليوم… قراءة في رحلة منارات رمضانية ومبادرة الحور

يجتمع اليوم فريق العمل والمتطوعون مع أبو منار الطالب للحديث عن التحولات التي شهدتها المبادرة، وكيف استطاعت أن تحافظ على حضورها رغم التحديات، وما الذي ينتظرها في الأعوام القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى