رؤية الملك عبدالعزيز ال سعود طيب الله ثراه التنموية تثمر نايف المعيقل… عالم من الجوف يضيء طريق التعليم

دينا الخالدي _ سكاكا

كان عام ١٣١٩هـ مرحلة مفصلية في تاريخ الجوف؛ عامًا انتقلت فيه المنطقة من الجهل إلى العلم، ومن الخوف إلى الأمن والازدهار، مع بزوغ فجر الدولة السعودية الحديثة على يد الملك عبدالعزيز – طيب الله ثراه. في تلك اللحظة التاريخية، بدأت رحلة التحول الكبرى، رحلة لم تكن سهلة ولا مستقيمة، لكنها كانت حافلة بالأمل، وبإيمان عميق بأن التعليم هو الطريق الأوسع نحو النهضة.

ومع مرور العقود، أثمرت تلك الرؤية رجالًا حملوا مشعل العلم، وأسهموا في بناء الإنسان الجوفي وتعزيز مسيرة التنمية. ومن بين هؤلاء يبرز البروفيسور نايف بن صالح المعيقل، أحد أبرز الوجوه الأكاديمية التي صنعت أثرًا حقيقيًا في مسار التعليم العالي، وواحدًا من “نجوم في سماء الجوف”.

من سكاكا إلى رحاب الجامعات

وُلد المعيقل عام 1375هـ في مدينة سكاكا، حيث تلقّى تعليمه الأولي في مدارس المنطقة، قبل أن ينتقل إلى جامعة الملك سعود ويحصل على بكالوريوس العلوم والتربية – تخصص كيمياء عام 1399هـ. ثم واصل مسيرته العلمية في الولايات المتحدة، حيث نال درجة الماجستير من جامعة بريجبورت بولاية كونيتيكت، ليعود بعدها إلى الوطن ويكمل الدكتوراه في الكيمياء من جامعة الملك سعود.

مسيرة مهنية تصنع الفرق

بدأ المعيقل حياته العملية معلّمًا للكيمياء، ثم التحق بالعمل الأكاديمي محاضرًا في كلية المعلمين بالجوف، ومعيدًا في كلية التربية بجامعة الجوف، قبل أن يتقلّد عددًا من المناصب الأكاديمية والإدارية في جامعات سعودية.
كما شارك في فعاليات ثقافية وإعلامية، من بينها ظهوره في برنامج “تجربتي” لهيئة الصحفيين السعوديين بالجوف.

باحث في عالم البوليمرات… وأستاذ دكتور

في عام 2017م، تمت ترقيته إلى أستاذ دكتور في فلسفة الكيمياء – تخصص الكيمياء العضوية (البوليمرات)، ليصبح أحد الكفاءات الوطنية البارزة في مجاله. وقد نشر عددًا من الأبحاث العلمية، وورد اسمه في منشورات ثقافية مثل مجلة الجوبة.

نجم يضيء سماء الجوف

يمثل البروفيسور نايف المعيقل نموذجًا حيًا لثمار رؤية الملك عبدالعزيز، ولابن الجوف الذي حمل رسالة التعليم بإخلاص، وأسهم في بناء جيل جديد من المتخصصين، وترك بصمة واضحة في مسيرة الجامعة والمجتمع.

زر الذهاب إلى الأعلى