الرياض – عائشة المجرشي
برعاية معالي وزير التعليم رئيس مجلس شؤون الجامعات أ. يوسف بن عبدالله البنيان وحضور معالي رئيس جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أ.د. أحمد بن سالم العامري انطلقت اليوم الاثنين 16/ 2/ 2026 فعاليات مؤتمر TEDx العالمي، الذي تستضيفه جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وذلك في مبنى المؤتمرات بالجامعة، تحت شعار «من الألف إلى الياء»، وبمشاركة متحدثين ومتحدثات ضمن ستة مسارات معرفية متنوعة.
وقد بدأ المؤتمر بحفل بدئ بالسلام الملكي، ثم تلاوة آياتٍ من القرآن الكريم، أعقبها عرضٌ افتتاحي قدّم لمحةً بصرية عن فكرة المؤتمر ورسالته, ثم ألقى معالي رئيس الجامعة أ.د. أحمد بن سالم العامري كلمةً بهذه المناسبة أكد فيها أن المؤتمر يمثل منصةً معرفية نوعية تُجسّد الرهان الوطني على الشباب بوصفهم محور التنمية وركيزة المستقبل، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأشار معاليه إلى أن رعاية معالي وزير التعليم أ. يوسف بن عبدالله البنيان للمؤتمر تعكس دعم القيادة الرشيدة لمنظومة التعليم العالي وتمكين الجامعات وطلابها في مجالات الإبداع والابتكار. كما شدد معاليه على حرص الجامعة على تعزيز الهوية الوطنية، وتنمية القدرات البشرية، وبناء قيادات شبابية واعية قادرة على صناعة الحلول ومواكبة متطلبات المستقبل.
واختتم معاليه كلمته برفع شكره وعظيم امتنانه لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان آل سعود، على ما يحظى به قطاع التعليم والشباب من دعمٍ ورعاية، مثمّنًا جهود منظمة TEDx وشركاء الحدث واللجان العاملة في إنجاح المؤتمر وإثراء فعالياته.
وبعد ذلك ألقى ممثل الشريك التشغيلي للمؤتمر “ELO” أ. محمد أبو الرحي كلمةً استعرض فيها دور الشراكة في إخراج الحدث بصورة احترافية تعكس تكامل الجهود وروح الفريق وأن المؤتمرات قد تبدو للجمهور تجربةً قصيرة تُعاش في ساعات، لكنها في حقيقتها رحلة عملٍ ممتدة، مشيرًا إلى أن تنظيم TEDx في الجامعة لم يكن حدثًا عابرًا، بل مشروعًا استمر أكثر من عام وأربعة أشهر، لتتحول الفكرة إلى قصة نجاح صنعها طلاب الجامعة باحترافية عالية وشغفٍ أثمر أثرًا استثنائيًا.
من جانبه، تحدث الشريك الاستراتيجي للمؤتمر “”Jeeny، مثّله أ. محمد سيام، عن قصة انطلاق مشروعه، قبل أن تتحول إلى حل تقني يختصر الجهد في ضغطة زر، مؤكدًا أن الوصول إلى ما هي عليه اليوم جاء عبر مراحل من التطوير والعمل المتواصل، وأن الأفكار الكبرى تولد من احتياج حقيقي وتنمو بالإصرار والرؤية.
وشهد الحفل تكريَم معالي رئيس الجامعة للشركاء والداعمين والرعاة، تقديرًا لجهودهم ودعمهم الذي أسهم في إنجاح المؤتمر وتمييز فعالياته.
وعقب ذلك انطلقت جلسات المؤتمر عبر عدد من المسارات المتخصصة، ففي مسار التعليم، شارك وكيل الجامعة للشؤون التعليمية د. عبدالله بن عبدالرحمن الأسمري بجلسة بعنوان “دور التعليم في تعزيز الصحة النفسية”، مسلطًا الضوء على العلاقة التكاملية بين البيئة التعليمية والصحة النفسية للطلبة. وفي مسار التقنية، قدمت د. ريم العطاس جلسة بعنوان “الذكاء الاصطناعي يواكب الزمن، وأنت تصنعه”، متناولة التحولات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي ودور الأفراد في توجيه مساراتها.
كما يشهد مسار التطوع والقطاع غير الربحي مشاركة م. عمر الحسين في جلسة “كيف غيّر العمل الخيري تعريف النجاح لدي؟”، مستعرضًا تجربة عملية تعكس الأثر المجتمعي للمبادرات التطوعية. وفي مسار الريادة والاستثمار في الطاقات الشبابية، قدم أ. عبدالعزيز الهديان جلسة بعنوان “وسط المعمعة”، متناولًا تحديات الريادة في البيئات المتغيرة.
أما في مسار الثقافة، فشارك فيها أ. سيف القرعاوي بجلسة تناولت “الهيتشهايكنق، والنسخة الحقيقية من الإنسان”، متطرقًا إلى أبعاد التجربة الإنسانية واكتشاف الذات.
ويتزامن مع المؤتمر تنظيم معرض ثقافي مصاحب يسلّط الضوء على مبادرات وأفكار طلابية ترتبط بمحاور المؤتمر، بما يسهم في إثراء تجربة الحضور وتعزيز التفاعل المعرفي، كما يضم الحدث معرضًا للجهات والمبادرات الداعمة، بهدف توسيع دائرة التواصل وبناء شراكات فاعلة بين المشاركين والمهتمين.
ويُقام المؤتمر بمشاركة أكثر من 70 عضوًا من الكوادر التنظيمية والتطوعية، إلى جانب 16 شريكًا من الجهات الداعمة، في مشهد يعكس تكامل الجهود وتضافر الشراكات لإنجاح الحدث، وترسيخ ثقافة صناعة الأفكار ومشاركتها ضمن بيئة أكاديمية محفزة على الإبداع والإبتكار, ويأتي تنظيمه في إطار دعم الجامعة للحراك الفكري والمعرفي، وتعزيز منصات الحوار التي تجمع بين الخبرات الأكاديمية والتجارب الملهمة، بما يواكب مستهدفات التنمية الوطنية ويعزز دور الجامعة كمركز إشعاع علمي وثقافي.



