سلامة أبو زيد في مؤتمر الإعلام في نسخته 2026: الشباب السعودي طاقة لا تُستهان بها

الرياض _ روزان المطيري

في حوار  مع الإعلامي سلامة أبو زيد ، عبّر عن إعجابه العميق بطاقة الشباب السعودي، مؤكداً أن هذا الجيل يمثّل ركيزة أساسية في مسيرة التطور التي تشهدها المملكة العربية السعودية في مختلف المجالات، وعلى رأسها الإعلام والثقافة والمعرفة.

وقال أبو زيد: “أنا مبهور بطاقة الشباب المحبّة للتطوّر، والقابلة للتدريب والتطوير، فقوة الشباب قوة لا يُستهان بها. لذلك نحن ندعمهم بالنصيحة، وندعمهم بما نستطيع، حتى يكون هذا الجيل على كامل الاستعداد.”

حديثه لم يكن توصيفاً عابراً، بل قراءة واعية لواقع جيلٍ نشأ في زمن التحوّلات الكبرى، جيل يملك أدوات المعرفة بين يديه، ويعيش مرحلة تاريخية جعلت من التطوير والتحديث نهجاً يومياً لا شعاراً مؤقتاً. فالشباب السعودي اليوم يقف في قلب مشروع وطني ضخم، مشروع يراهن على الإنسان قبل البنيان، وعلى الوعي قبل التقنية.

وأضاف أبو زيد: “نحن فخورون بما يقدّمه جيلكم، ولدينا وزير إعلام يتمتّع بمرونة عالية وحنكة في الطرح والمنطق، ونسعى جميعاً نحو هدفنا وحلمنا بأن نحافظ على مكانة المملكة العربية السعودية في مصافّ الدول المتقدّمة العالمية .”

وفي هذا السياق، أشاد أبو زيد بمعالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، مؤكداً أن وجوده على رأس المنظومة الإعلامية يعكس مرحلة جديدة من المرونة والوعي والتخطيط، وأن معاليه يتمتّع برؤية متّزنة وحنكة عالية في إدارة المشهد الإعلامي، تجمع بين فهم الواقع واستشراف المستقبل، وبين دعم الطاقات الشابة وترسيخ القيم المهنية.

وأشار إلى أن السياسة الإعلامية اليوم تسير بخطى واثقة نحو بناء إعلام سعودي حديث، قادر على المنافسة، ويحمل صورة الوطن إلى العالم بلغة عقلانية ومسؤولة، مؤكداً أن هذا التوازن بين التطوير والانضباط هو ما يمنح الجيل الجديد مساحة الإبداع مع بوصلة الوعي.

وتابع أبو زيد قائلاً: “هذا الجيل جيل محظوظ بكل التفاصيل؛ فالمعلومات بين أيديكم، لكن تبقى الركيزة الحقيقية هي وعيكم في كيفية اختيار ما تأخذون.”

وهنا تتجلّى الفكرة الأهم:  المعرفة لا تعني بالضرورة صحة المسار، والتقنية وحدها لا تصنع إعلاماً مسؤولاً، ما لم يصاحبها عقلٌ ناقد، وضميرٌ مهني، وقدرة على التمييز بين ما يُبنى به الوطن وما يُهدم به وعي المجتمع.

ويؤكد أبو زيد أن الإعلامي الحقيقي لا يُقاس بعدد متابعيه فقط، بل بمدى التزامه بالقيم، قائلاً: “الرقابة الذاتية، والانضباط، ومراعاة حقوق الآخرين، هي ميثاق كل إعلامي.”

وهو ميثاق غير مكتوب، لكنه محفور في ضمير كل من اختار أن يكون صوته جزءاً من صوت الوطن، وكلمته امتداداً لصورته الحضارية. الإعلام في هذه المرحلة ليس مهنة فحسب، بل رسالة وطنية تتقاطع فيها الأخلاق مع المهنية، والحرية مع المسؤولية، والطموح مع الانتماء.

وفي الختام، يُظهر ما تحقق من إنجازات في المملكة العربية السعودية أن القيادة الرشيدة والرؤية الحكيمة هم الركيزتين الأساسيتين لكل خطوات التطوير. فقد وضعت المملكة نفسها في مصاف الدول المتقدمة عربياً ودولياً، من خلال برامج استراتيجية، والاستثمار في الطاقات البشرية، وتبني قيم الابتكار والوعي والمسؤولية. هذه الرؤية لم تعد مجرد خطط على الورق، بل واقع ملموس يظهر في كل قطاع من قطاعات الدولة، ويعكس الالتزام بالقوانين والتعاون بين أفراد المجتمع السعودي

والآن المملكة العربية السعودية نموذجًا يُحتذى به في التقدّم والتطوّر.

زر الذهاب إلى الأعلى