الرياض- عائشة المجرشي
تُعد منصة «سنا» نموذجاً مبتكراً لتفعيل التجارب المجتمعية الهادفة، من خلال مبادرة تهدف إلى تعزيز جودة الحياة، وبناء روابط اجتماعية أكثر تماسكاً، إلى جانب تحفيز الاقتصاد المحلي وتمكين الموردين ورواد المبادرات المجتمعية.
وجاء إطلاق المنصة استجابةً لحاجة مجتمعية متنامية إلى نماذج دعم اجتماعي تراعي الخصوصية الثقافية، وتنتقل من مفهوم الخدمة الفردية إلى بناء شبكات أمان اجتماعي قابلة للتوسع والاستدامة، عبر تصميم تجارب مجتمعية مرتكزة على الإنسان، تجمع بين الأثر الاجتماعي والعائد الاقتصادي المحلي.
وسجّلت المنصة حضوراً فاعلاً في ثلاث مدن رئيسية بالمملكة، من خلال تنظيم فعاليات وتجارب أسبوعية متنوعة تجاوز عددها 115 تجربة، شارك فيها أكثر من 2500 عضو، وأسهمت في تنشيط الحراك المجتمعي، وخلق طلب محلي على الخدمات المصاحبة للتجارب الاجتماعية التي يقدمها موردون محليون، وذلك في إطار تعزيز جودة الحياة عبر الأنشطة الثقافية، والتجارب الطبيعية، والتفاعل المجتمعي.
وفي جانب التمكين الاقتصادي، مكّنت «سنا» عدداً من الموردين المحليين من تقديم خدماتهم ضمن منظومتها، وأسهمت في فتح قنوات تعاون مع أكثر من 45 شريكاً من جهات مختلفة، إضافةً إلى توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، واستقطاب كوادر شابة ونسائية، بما يعزز مشاركة رأس المال البشري المحلي في منظومة التنمية.
كما عملت المنصة على دمج التجارب الميدانية بالحلول الرقمية، من خلال إطلاق منصتها الإلكترونية، وتطوير منتجات وتجارب تعزز الترابط الاجتماعي والرفاه، وتسهم في رفع كفاءة المبادرات المجتمعية واستدامتها، بما يواكب مستهدفات تحسين جودة الحياة.
وتواصل «سنا» التوسع في نماذجها التطبيقية، عبر إطلاق تجارب من بينها «جادة» و«دائرة سنا»، إلى جانب مشاركاتها في عدد من المعارض الثقافية والتنموية والاقتصادية، حيث سجلت حضوراً لافتاً في معرض الكتاب ومعرض «بيبان» لتمكين رواد الأعمال. كما تستمر المنصة في تفعيل المساحات المجتمعية، والأندية، والمرافق العامة، بما يعزز دور المبادرات المجتمعية في بناء مجتمع حيوي، واقتصاد محلي مزدهر، وجودة حياة أكثر استدامة، انسجاماً مع مستهدفات التنمية الوطنية ورؤية السعودية 2030.

