بتول الفهاد
شهدت مكتبة جرير اليوم فعالية توقيع كتاب (إنبعاث من الرماد مذكرات كاتبة في زمن التيه والفوضى) للكاتبة ريم منصور سلطان
في لقاءٍ إحتفى بالكتاب والكتابة.
ويأتي إحتضان جرير لحفل التوقيع إمتدادًا لدور المكتبات في صناعة المشهد الثقافي فالمكتبة لا تقتصر وظيفتها على عرض الكتب ولكنها تتحول حين تحتفي بالمؤلف وتجمعه بقارئه فتحول المساحة للحوار وتبادل الأفكار وصناعة علاقة أكثر قربًا بين النص وصاحبه والجمهور.
وجاءت الفعالية إحتفاءً بإصدارٍ يحمل تجربة ذاتية وفكرية تستعيد من خلالها الكاتبة محطات من رحلة الكتابة والحياة في محاولة لإلتقاط التفاصيل التي تتشكل في لحظات التيه وإستعادة الصوت الداخلي وسط عالمٍ تتسارع فيه الأحداث وتتداخل فيه الأسئلة.
ويحمل عنوان الكتاب إنبعاث من الرماد دلالةً رمزية على فكرة النهوض وإعادة تشكيل الذات بعد التجارب والإنكسارات وبعد أربعة سنوات من الحبسة الكتابية فالرماد هنا ليس نهاية الحكاية هي بداية أخرى ومساحة تتشكل فيها ذاكرة الكاتبة ورؤيتها للحياة والكتابة.
وفي ختام الفعالية عبّرت الكاتبة عن سعادتها بهذا اللقاء مؤكدة أن أجمل ما يمكن أن يحققه الكتاب هو أن يجد قارئًا يرى بين صفحاته شيئًا يشبهه أو سؤالًا يوقظ داخله فكرة أو كلمة ترافقه بعد أن يغلق الكتاب.
وهكذا لم يكن توقيع ( إنبعاث من الرماد) مجرد إحتفاء بإصدار جديد لقد كان لقاءً بين تجربة كُتبت بالحبر وقراء جاءوا ليمنحوا تلك التجربة حياةً أخرى فبعض الكتب تبدأ حكايتها حين يكتبها مؤلفها لكنها لا تكتمل إلا حين تجد طريقها إلى القارئ.






