الملتقى السابع للشعر بتطوان 2026 يجمع القصيدة بالموسيقى والفن حول قيم التعايش ونبذ العنف

من تطوان إلى فضاء الإنسانية.. الشعر جسرٌ للمحبة والسلام والتسامح

د . أشواق الحربي

تستعد مدينة تطوان لاحتضان فعاليات الملتقى السابع للشعر بتطوان 2026، الذي تنظمه جمعية الطيب الإدريسي للأعمال الاجتماعية والثقافية، خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 28 سبتمبر 2026، تحت شعار: «خياراتنا المحبة، رسالتنا السلام، ومنهجنا التسامح»، بمشاركة شعراء ومثقفين ومبدعين وفعاليات ثقافية وفنية.

وفي تصريح صحفي، قالت فاطمة الزهراء الشلاف، رئيسة جمعية الطيب الإدريسي للأعمال الاجتماعية والثقافية، إن تنظيم هذه الدورة يأتي انطلاقاً من إيمان الجمعية بأن الشعر ليس مجرد تعبير جمالي، وإنما هو رسالة إنسانية قادرة على مد جسور التواصل بين الأفراد والشعوب، وإشاعة ثقافة السلام ونبذ العنف، وترسيخ قيم التعايش والتسامح والاختلاف الخلاق.

وأوضحت الشلاف أن اختيار شعار الدورة «خياراتنا المحبة، رسالتنا السلام، ومنهجنا التسامح» يعكس الرؤية التي تسعى الجمعية إلى تكريسها من خلال الملتقى، مؤكدة أن القصيدة يمكن أن تتحول إلى مساحة للحوار والتقارب، وأن الإبداع الثقافي يظل أحد أهم الوسائل لبناء جسور التفاهم بين مختلف مكونات المجتمع.

وأضافت أن الملتقى يهدف إلى الاحتفاء بالشعر باعتباره جسراً للتواصل بين الثقافات، وتعزيز مكانته في المشهد الثقافي المحلي والعربي، وفتح فضاءات أمام المبدعين للتعبير عن قضايا الإنسان والحياة والسلام، إلى جانب تشجيع المواهب الشابة وإبراز الطاقات الإبداعية.

الصالون الأدبي «اذكريني».. فضاء جديد لنخبة المبدعين

وفي إطار تعزيز الحضور الثقافي للملتقى وتوسيع فضاءات الإبداع والحوار، تشهد الدورة السابعة إضافة ثقافية تتمثل في إطلاق وفتح الصالون الأدبي «اذكريني»، الذي اطلقته جمعية الطيب الإدريسي للأعمال الاجتماعية والثقافية، ليكون فضاءً أدبياً وفكرياً يحتضن نخبة من المبدعين والشعراء والمثقفين.

ويأتي الصالون الأدبي اذكريني انسجاماً مع توجه الجمعية نحو خلق فضاءات جديدة للتعبير والتواصل الثقافي، وإتاحة المجال أمام المبدعين لتناول قضايا الإنسان والحياة والسلام، وطرح التجارب الأدبية والفكرية، وتشجيع الحوار بين مختلف الأجيال والتيارات الإبداعية.

كما يسعى الصالون إلى تشجيع المواهب الشابة وإبراز الطاقات الإبداعية، وفتح المجال أمام الأصوات الجديدة للتعريف بإنتاجاتها، إلى جانب الاستفادة من تجارب نخبة من الشعراء والأدباء والمثقفين، بما يعزز التواصل بين الأجيال ويرسخ حضور الأدب والشعر في الحياة الثقافية.

وتؤكد الجمعية أن إحداث هذا الفضاء الأدبي يندرج ضمن رؤيتها الرامية إلى جعل الثقافة والإبداع وسيلة للتقارب والحوار، وتحويل الشعر والأدب إلى جسور إنسانية تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية، وتساهم في نشر قيم المحبة والسلام والتسامح.

برنامج متنوع يجمع الشعر بالموسيقى والفن

وتتميز الدورة السابعة ببرنامج ثقافي وفني متنوع، ينطلق يوم الجمعة 25 سبتمبر بيوم استقبال المشاركين، إلى جانب فقرات احتفائية وثقافية، من بينها استقبال الوفود، وحفل استقبال بمناسبة العيد الوطني للمملكة، وحفل فني، ثم افتتاح الدورة بسهرة شعرية.

ويتضمن يوم السبت 26 سبتمبر عدداً من الفقرات الشعرية والثقافية، من بينها ندوة حول التسامح والسلام على ضوء قيم الملة الشريفة، إلى جانب فقرات شعرية، فضلاً عن أمسية شعرية موسيقية تتوج فعاليات اليوم.

ويواصل الملتقى فعالياته يوم الأحد 27 سبتمبر من خلال برنامج ثقافي وفني يتضمن زيارة ميدانية إلى مدينة شفشاون، ولقاءً حول الدولة الثقافية واللامركزية، إلى جانب حفل غنائي وأمسيات شعرية وفنية، على أن تختتم فعاليات اليوم بسهرة شعرية.

وتُختتم فعاليات الملتقى يوم الاثنين 28 سبتمبر بعقد جلسة ختامية استمرارية لمناقشة حصيلة الملتقى، تتضمن عرض توصيات المشاركين، ومراجعة الرؤى المستقبلية، وتقديم برقية ولاء للملك محمد السادس، قبل الإعلان عن اختتام فعاليات الدورة.

وأكدت فاطمة الزهراء الشلاف أن الجمعية حرصت على أن يكون الملتقى فضاءً مفتوحاً أمام الشعراء والمثقفين والفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي، بما يسمح بتبادل التجارب والأفكار، ويمنح القصيدة حضوراً يتجاوز حدود الإبداع إلى خدمة القيم الإنسانية.

واختتمت رئيسة الجمعية تصريحها بالتأكيد على أن الملتقى السابع للشعر بتطوان ليس مجرد موعد أدبي عابر، بل محطة ثقافية تحمل رسالة واضحة مفادها أن المحبة والسلام والتسامح يمكن أن تجعل من الشعر لغة مشتركة بين الناس، ومن الثقافة جسراً للتقارب والتعايش، معربة عن أملها في أن تسهم هذه الدورة في تعزيز الحضور الثقافي لمدينة تطوان وإغناء المشهد الشعري والفني المغربي والعربي.

ويُرتقب أن يشكل الملتقى، على مدى أربعة أيام، موعداً للاحتفاء بالكلمة المبدعة، والانفتاح على التجارب الشعرية والفنية، وترسيخ قيم الحوار والتسامح والسلام من خلال الثقافة والإبداع، فيما يشكل الصالون الأدبي «اذكريني» إضافة نوعية إلى هذه الدينامية، باعتباره فضاءً مفتوحاً لنخبة المبدعين والمواهب الشابة، ومنصة للحوار حول قضايا الإنسان والحياة والسلام.

زر الذهاب إلى الأعلى