دينا الخالدي _ دومة الجندل
استكمالًا لمحاور ملتقى المرشدين السياحيين التي ركزت على تمكين المرشد السياحي وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، قدّم المهندس هيثم رمضان عرضًا بعنوان «بناء الهوية الرقمية للمرشد السياحي»، استعرض خلاله رؤية استراتيجية حول مستقبل الإرشاد السياحي في ظل التحول الرقمي العالمي، مؤكدًا أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية السياحية المستدامة، وأن بناء الهوية الرقمية أصبح عنصرًا محوريًا في رفع تنافسية المرشد السياحي وتعزيز مكانته المهنية.
وأكد المهندس هيثم أن المتغيرات المتسارعة في القطاع السياحي أعادت تشكيل رحلة السائح، حيث أصبحت المنصات الرقمية نقطة البداية في اتخاذ قرار السفر واختيار الوجهات والتجارب والمرشدين السياحيين، الأمر الذي يتطلب مواكبة هذه التحولات من خلال تبني استراتيجيات حديثة تعزز الحضور الرقمي وترتقي بمستوى الخدمات المقدمة.
وأوضح أن مستقبل المرشد السياحي لم يعد يقاس بامتلاكه المعرفة بالموقع السياحي فحسب، بل بقدرته على بناء علامة شخصية موثوقة، وحضور رقمي مؤثر، يمكّنه من الوصول إلى السائح في مرحلة التخطيط للرحلة، وليس بعد وصوله إلى الوجهة، مؤكدًا أن الهوية الرقمية أصبحت أحد الأصول المهنية التي تسهم في صناعة الفرص واستدامتها.
وخلال العرض، طرح المهندس هيثم سؤالًا محوريًا: «هل يبحث المرشد السياحي عن الفرصة في المنصات الرقمية… أم يصنعها؟»، مشددًا على أن المرشد الناجح هو من يبادر إلى صناعة حضوره، ويبني قيمة مضافة تميّزه في سوق سياحي يشهد منافسة متزايدة على المستويين الإقليمي والعالمي.
كما استعرض إطارًا استراتيجيًا لبناء الهوية الرقمية، انطلق من صياغة الرؤية المهنية، وتحديد الرسالة والقيمة المضافة، وتحليل الجمهور المستهدف، وبناء العلامة الشخصية، وصناعة المحتوى المتخصص، واختيار المنصات الرقمية المناسبة، وقياس مؤشرات الأداء، والتطوير المستمر، بما يحقق حضورًا رقميًا مستدامًا يدعم تنافسية المرشد السياحي.
وأكد أن بناء الهوية الرقمية لا يمثل نشاطًا إعلاميًا أو حضورًا على وسائل التواصل الاجتماعي فحسب، بل يعد قرارًا استراتيجيًا يسهم في تعزيز الثقة، وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق، وخلق فرص مهنية مستدامة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويعزز مكانة منطقة الجوف كوجهة سياحية قادرة على المنافسة إقليميًا وعالميًا.
واختتم المهندس هيثم عرضه بالتأكيد على أن تطوير الكفاءات الوطنية، وتمكين المرشدين السياحيين من أدوات الاقتصاد الرقمي، يمثلان جزءًا من رؤية أشمل لبناء منظومة سياحية متكاملة، تسهم في رفع جودة تجربة الزائر، وتعزيز الاستثمارات السياحية، وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، بما يدعم الخطط المستقبلية للمملكة ويواكب التحولات المتسارعة في صناعة السياحة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.
وفي هذا السياق، طرح المهندس هيثم رمضان سؤالًا محوريًا: «هل يبحث المرشد السياحي عن الفرصة في المنصات الرقمية… أم يصنعها؟»، موضحًا أن مستقبل الإرشاد السياحي لم يعد مرتبطًا بالموقع الجغرافي فقط، بل بقدرة المرشد على بناء علامة شخصية موثوقة، والوصول إلى السائح في مرحلة اتخاذ القرار، قبل وصوله إلى الوجهة.
كما استعرض إطارًا عمليًا لبناء الهوية الرقمية، انطلق من صياغة الرؤية المهنية للمرشد، وتحديد الجمهور المستهدف، وبناء العلامة الشخصية، وصناعة المحتوى المتخصص، واختيار المنصات الرقمية المناسبة، وقياس الأثر وتحسين الأداء بشكل مستمر، مؤكدًا أن هذه العناصر تمثل استراتيجية متكاملة تسهم في رفع تنافسية المرشد، وتعزيز فرصه في الأسواق المحلية والدولية، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية القطاع السياحي وتحسين تجربة الزائر.




