إنجلترا والأرجنتين.. صدام تاريخي على بطاقة نهائي كأس العالم

تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى المواجهة المرتقبة بين إنجلترا والأرجنتين في الدور نصف النهائي من كأس العالم 2026، في لقاء يحمل الكثير من الإثارة والندية، ويعيد إلى الأذهان واحدة من أشهر المنافسات في تاريخ البطولة.
وتدخل إنجلترا المواجهة بطموح بلوغ النهائي للمرة الأولى منذ تتويجها التاريخي بلقب كأس العالم عام 1966، بينما تسعى الأرجنتين، حاملة اللقب، لمواصلة حملة الدفاع عن الكأس وبلوغ النهائي للمرة الثانية تواليًا.
واصل منتخب إنجلترا إثبات شخصيته القوية في النسخة الحالية، بعدما قلب تأخره للمرة الثانية في الأدوار الإقصائية، وكان آخرها الفوز على النرويج بنتيجة 2-1 بعد شوطين إضافيين في ربع النهائي، ليبلغ المربع الذهبي للمرة الثانية في آخر ثلاث نسخ من كأس العالم، بعد نسخة روسيا 2018.
ويرى المدرب الألماني توماس توخيل أن أبرز ما يميز فريقه هو الإصرار على العودة مهما كانت الظروف.
وقال توخيل: “هذا الفريق يرفض الاستسلام، ولا يقبل الهزيمة. اللاعبون يتجاوزون كل الانتكاسات ويبذلون جهدًا إضافيًا دون أي شكوى”.
ورغم التأهل، شدد المدرب الألماني على ضرورة تطوير الأداء، مضيفًا: “الوصول إلى نصف النهائي أمر رائع، لكننا ما زلنا قادرين على تقديم كرة قدم أفضل، بل يجب أن نفعل ذلك”.
يعتمد المنتخب الإنجليزي بشكل كبير على الثنائي هاري كين وجود بيلينجهام، بعدما سجل كل منهما ستة أهداف من أصل 13 هدفًا أحرزها الفريق في البطولة، ليصبحا أول ثنائي من منتخب واحد يسجل هذا العدد من الأهداف في نسخة واحدة من كأس العالم.
ويدخل بيلينجهام المباراة بأفضل حالاته، بعدما سجل أربعة أهداف في آخر مباراتين، وهو ما دفع توخيل للإشادة به، قائلًا: “إنه لاعب من الطراز العالمي، ويظهر دائمًا في اللحظات الحاسمة”.
من جانبه، قال نوني مادويكي: “ما يقدمه بيلينجهام أصبح أمرًا معتادًا بالنسبة لنا، رغم أنه استثنائي”.
ولم تكن رحلة إنجلترا سهلة، إذ عانى اللاعبون من الإرهاق والظروف المناخية الصعبة خلال مواجهة النرويج، كما كشف توخيل أن لاعب الوسط ديكلان رايس قضى معظم الأيام الثلاثة الماضية في الفراش بسبب المرض، وهو ما أثر على جاهزيته خلال المباراة الأخيرة.
ورغم ذلك، أكد مادويكي أن الأهم هو تحقيق الانتصارات، قائلًا: “إذا لعبنا بهذه الطريقة وفزنا بالمباراتين المقبلتين، فلن يزعجني الأمر”.
تحمل مواجهة إنجلترا والأرجنتين إرثًا تاريخيًا كبيرًا في كأس العالم، إذ سبق أن التقى المنتخبان خمس مرات.
وفازت إنجلترا في نسختي 1962 و1966، قبل أن ترد الأرجنتين اعتبارها في مونديال 1986 بقيادة دييجو مارادونا، الذي سجل هدف “يد الرب” وأحد أجمل أهداف البطولة.
وفي نسخة 1998، تأهلت الأرجنتين بركلات الترجيح في مباراة شهدت طرد ديفيد بيكهام، بينما ردت إنجلترا بالفوز 1-0 في دور المجموعات من مونديال 2002 بهدف حمل توقيع بيكهام.
وتأمل إنجلترا في مواصلة مشوارها نحو النهائي وإنهاء انتظار دام ستة عقود، لكن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب أرجنتيني يملك الخبرة والطموح بقيادة المدرب ليونيل سكالوني.
واعترف توخيل بأن مباريات البطولات الكبرى تحمل ضغوطًا مختلفة عن كرة القدم على مستوى الأندية، لكنه أكد استمتاعه بهذه اللحظات.
وقال: “أشعر بأنني حي في مثل هذه المباريات. هذا هو المكان الذي أريد أن أكون فيه، ولا أرغب في التواجد في أي مكان آخر”.
وسيكون الفائز من هذه المواجهة على موعد مع نهائي كأس العالم 2026، ليقترب خطوة واحدة من معانقة اللقب الأغلى في عالم كرة القدم.

زر الذهاب إلى الأعلى