محمد علي عسيري.. «معقولة؟» التي صنعت بداية مشواره الفني

الرياض – روزان المطيري

في عالم الفن، كثيراً ما تصنع الصدف أجمل الحكايات، وهذا ما حدث مع الفنان السعودي محمد علي عسيري، الذي ارتبط اسمه لدى الجمهور بعبارة «معقولة؟» التي تحولت إلى واحدة من أشهر اللزمات الكوميدية المحببة.

وتعود بداية الحكاية إلى زيارة قام بها محمد علي عسيري إلى مدينة الرياض، حيث كان يراجع إحدى الجهات، وأثناء إقامته في فندق الكرامة بمنطقة البطحاء، فوجئ بوجود موقع تصوير تلفزيوني داخل الفندق، لتقوده الصدفة إلى لقاء مجموعة من نجوم الدراما السعودية، يتقدمهم الفنان القدير حسن عسيري، والفنان فايز المالكي، والدكتور راشد الشمراني، والدكتور خالد الرفاعي، والدكتور يوسف الجراح.

وبعفويته المعهودة، كان محمد علي عسيري يتوجه إلى الفنان حسن عسيري ويسأله: «أنت فنان؟»، فيجيبه حسن عسيري ضاحكاً: «قسم»، فيرد محمد علي عسيري متعجباً: «معقولة؟». وتكرر الموقف أكثر من مرة، حتى التقط الفنان فايز المالكي طرافة المشهد، واقترح إعادة الحوار وتصويره كلقطة كوميدية، لتولد من تلك الصدفة لازمة «معقولة؟.. قسم»، التي أحبها الجمهور وأصبحت علامة مميزة ارتبطت باسم محمد علي عسيري، وكانت بوابته الأولى إلى المشاركة في عدد من أجزاء مسلسل «بيني وبينك».

ويؤكد محمد علي عسيري أن الفنان حسن عسيري، والفنان فايز المالكي، والدكتور راشد الشمراني، والدكتور خالد الرفاعي، والدكتور يوسف الجراح، هم أساتذته الذين تعلم منهم الكثير، قائلاً: «أنا ما زلت طالباً عندهم، وكل ما وصلت إليه بعد الله يعود إلى دعمهم وتوجيههم».

ويستذكر الفنان فضل والده، الذي تكفل برعايته بعد وفاة والدته وهو لا يزال صغيراً، وتحمل مسؤولية تربيته ومساندته حتى أصبح رجلاً يعتمد على نفسه. ويقول إن والده هو السند الحقيقي في حياته، وإنه لا ينسى فضله أبداً، كما لا ينسى كل من علمه ووقف معه.

وعمل محمد علي عسيري في أحد القطاعات العسكرية لسنوات، قبل أن يتقاعد ويتجه إلى المجال الفني، حاملاً معه شغفاً كبيراً وحباً دائماً للتعلم والتطور. ويحرص على تقديم أعمال قريبة من الناس، ويجد في نفسه حباً خاصاً للأشخاص ذوي الإعاقة، متمنياً أن يكون صوتاً داعماً لهم ورسولاً لقضاياهم، وأن يسهم من خلال الفن في تعزيز حضورهم في المجتمع.

ويختتم محمد علي عسيري حديثه قائلاً: «الفن بالنسبة لي شغف ورسالة، وما زلت أتعلم كل يوم، وأطمح أن أقدم أعمالاً تلامس الناس وتبقى في ذاكرتهم، وأن أكون عند حسن ظن كل من دعمني وآمن بموهبتي».

زر الذهاب إلى الأعلى