صالون نُبل الثقافي يناقش الأدب التربوي في «يوميات مديرة مدرسة» بمحافظة العلا

بتول الفهاد

أقام صالون نُبل الثقافي، ضمن مبادرة الشريك الأدبي وبالتعاون مع مقهى السبعينات بمحافظة العلا، جلسة حوارية ثقافية بعنوان ” قراءة في كتاب: يوميات مديرة مدرسة”، استضاف فيها الكاتبة والمؤلفة بسمة جمعة، وأدارت اللقاء الشاعرة فاطمة حميد، وسط حضور من المهتمين بالأدب التربوي والشأن التعليمي والثقافي.

وتناولت الجلسة تجربة الكاتبة مع كتابها «يوميات مديرة مدرسة»، بوصفه عملًا يجمع بين البعد الأدبي الإنساني والسرد الواقعي، حيث استعرضت المؤلفة البدايات الأولى لفكرة الكتاب، وكيف تشكلت من خلال التجارب اليومية والمواقف التي عاشتها داخل البيئة التعليمية، لتتحول تلك المشاهد إلى نصوص أدبية تحمل رسائل ثقافية وإنسانية وتربوية.

كما ناقش اللقاء مفهوم الإدارة المدرسية، وهل تمثل تكليفًا أم تشريفًا، حيث أكدت الكاتبة أن الإدارة مسؤولية إنسانية ومهنية تتطلب الوعي والصبر والقدرة على صناعة الأثر داخل المجتمع التعليمي، مشيرة إلى أن المدرسة أصبحت اليوم شريكًا أساسيًا في بناء الإنسان وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وتطرقت الجلسة إلى دور المدارس في تطوير المجتمع، ومدى جاهزيتها للإسهام في صناعة جيل أكثر وعيًا وثقافة، إضافة إلى مناقشة الرسالة الأدبية والإنسانية التي يسعى الكتاب إلى إيصالها، والمتمثلة في تسليط الضوء على تفاصيل الحياة التعليمية والتحديات اليومية وأهمية بناء بيئة مدرسية ملهمة.

كما تحدثت الأستاذة بسمة جمعة عن الدوافع التي قادتها إلى خوض تجربة الكتابة، مؤكدة أن الأدب قادر على توثيق التجارب ونقل الخبرات بأسلوب مؤثر وقريب من الناس، إلى جانب استعراض أبرز الإيجابيات والتحديات التي واجهتها خلال رحلتها مع الكتابة والنشر.

وشهد اللقاء حوارًا ثريًا حول أهمية العلاقة بين الأسرة والمدرسة، حيث قدمت الكاتبة عددًا من النصائح لأولياء الأمور والطالبات ومنسوبي التعليم، مؤكدة أن نجاح العملية التعليمية مسؤولية مشتركة تقوم على الوعي والتكامل والتواصل الإيجابي.

وفي ختام الجلسة، كشفت الكاتبة عن تطلعها لتقديم مشاريع أدبية وثقافية جديدة خلال السنوات المقبلة، تستكمل من خلالها اهتمامها بالقضايا الأدبية والاجتماعية، وسط تفاعل الحضور الذين أشادوا بقيمة الطرح وأهمية الأدب التربوي في إثراء المشهد الثقافي.

وفي ختام الفعالية، كرّم صالون نُبل الثقافي الأستاذة بسمة جمعة تقديرًا لإسهاماتها الثقافية، كما شمل التكريم الأستاذة فاطمة حميد نظير إدارتها الراقية للحوار، تأكيدًا لحرص صالون نُبل على دعم الحراك الثقافي والأدبي في مختلف مناطق المملكة.

زر الذهاب إلى الأعلى