سمو العتيبي
يأخذ متحف العسل التفاعلي زوّار مهرجان الوليمة للطعام السعودي الذي تنظمه هيئة فنون الطهي في نسخته الخامسة في رحلة حيّة داخل عالم العسل، عبر مجموعة من التجارب التفاعلية التي تمكّنهم من استكشاف أسرار صناعة العسل ومشتقاته، والتعرّف على مراحل إنتاجه منذ بداياته وحتى استخداماته الغذائية والعلاجية.
ويقدّم المتحف للزوّار – من مختلف الأعمار – محطات تفاعلية تمكّنهم من صناعة منتجات العسل بأنفسهم؛ حيث يخوض تجربة عملية لإنتاج المقشّرات الطبيعية والصابون العضوي والشموع المصنوعة من شمع العسل، وذلك عبر ورش متخصصة تُعقد كل ساعتين، يتولى فيها الخبراء شرح خطوات التصنيع وخصائص كل منتج وفوائده.
كما تضم المنطقة التفاعلية ركن التذوّق الذي يمكّن الزوّار من التعرف على أكثر من نوع من العسل السعودي، إلى جانب تجربة “آيس كريم العسل” التي تقدّم نكهات مبتكرة تجمع بين المذاق التراثي واللمسة العصرية، إضافة إلى منصات بيع متخصّصة تعرض أصناف العسل ومنتجات التجميل المستخلصة منه.
وينقل المتحف زوّاره في رحلة تاريخية تعرّفهم بتاريخ العسل في الجزيرة العربية، مرورًا بأساليب تربيـة النحل قديمًا، وصولًا إلى أبرز المناطق السعودية المنتجة للعسل مثل نجران والمدينة المنورة، حيث يقدّم القائمون على الأركان شروحًا تفصيلية حول خصائص كل منطقة ونوعية العسل الذي تشتهر به.
كما يسلط المتحف الضوء على فوائد العسل العلاجية عبر ركن خاص يوضح استخداماته في الطب الشعبي، وما يتميز به من خصائص مضادة للبكتيريا ومساعدة على التئام الجروح وتقوية المناعة، وتتكامل التجربة مع شاشات تفاعلية تعرّف الزائر بأنواع الزهور التي تُسهم في إنتاج العسل، وكيف ينعكس اختلاف الأزهار على لون العسل وطعمه وقيمته الغذائية.
ويعكس متحف العسل التفاعلي جهود هيئة فنون الطهي في تقديم محتوى تثقيفي وتفاعلي يعزّز ارتباط الزائر بإرث الغذاء السعودي، ويعرّف بالأهمية الاقتصادية والثقافية للعسل، بوصفه أحد أشهر المنتجات المحلية التي تتمتع فيها المملكة بميزة تنافسية عالية.




