هند العسيري
كثّفت بلدية محافظة البرك بمنطقة عسير جهودها الميدانية لتهيئة الشواطئ والمرافق السياحية لاستقبال الزوار والمتنزهين خلال الموسم الشتوي، الذي يمثل أحد أبرز المواسم السياحية على ساحل منطقة عسير المطل على البحر الأحمر، مستفيدة من اعتدال الأجواء وتنوع المقومات الطبيعية التي تجعل المحافظة وجهة جاذبة للسياحة البحرية والترفيهية.
وشهدت شواطئ المحافظة أعمالًا مستمرة للنظافة والصيانة والرقابة البلدية، ضمن استعدادات تهدف إلى رفع مستوى جودة الخدمات، والمحافظة على البيئة الساحلية، وتعزيز جاذبية المواقع السياحية، مما يتيح للزوار الاستمتاع بالشواطئ والأجواء الشتوية في بيئة نظيفة وآمنة.
وأوضحت البلدية أنَّها نفذت خلال الأسبوع الماضي أعمال نظافة شملت عددًا من الشواطئ السياحية، جرى خلالها رفع نحو 3900 كيلوجرام من المخلفات.
وفي إطار تعزيز جودة المرافق العامة وتوسيع المشاركة المجتمعية في المحافظة عليها، أطلقت البلدية مبادرة تطوعية بمشاركة 50 متطوعًا، تستهدف الرقابة على الحدائق والمرافق العامة، ورصد الملاحظات والتشوهات البصرية، مما يسهم في تحسين المشهد الحضري، والارتقاء بجودة الخدمات البلدية، وتعزيز دور المجتمع في المحافظة على المرافق والمواقع العامة.
وتكتسب هذه الأعمال أهمية خاصة مع اقتراب موسم السياحة الشتوية، الذي يوفر فرصة للاستفادة من الخصائص المناخية للمحافظة، حيث تتميز سواحل البرك بأجوائها الدافئة نسبيًا خلال فصل الشتاء، مقارنة بالمرتفعات الجبلية في منطقة عسير، مما يعزز فرص استقطاب الزوار الباحثين عن السياحة الشاطئية والاستجمام والأنشطة البحرية.
وتتنوع المقومات السياحية في المحافظة بين الشواطئ الرملية والإطلالات البحرية المفتوحة والمواقع الطبيعية الممتدة على ساحل البحر الأحمر، مما يتيح فرصًا متعددة للتنزه والرحلات العائلية والاستمتاع بالمشاهد الساحلية، ويعزز من مكانة البرك ضمن الوجهات السياحية الشتوية في منطقة عسير.
وفي جانب الرقابة على المنشآت التجارية والخدمية المرتبطة بالحركة السياحية، نفذت بلدية محافظة البرك خلال أسبوع أكثر من 155 جولة رقابية استهدفت ما يزيد على 120 منشأة، وأسفرت عن رصد 24 مخالفة، ضمن جهودها لتعزيز الالتزام بالأنظمة والاشتراطات الصحية والبلدية.
وشملت الجولات الرقابية المحال التجارية والمنشآت الغذائية والمرافق العامة ومواقع العمل، بهدف التحقق من سلامة الأغذية، ومستوى النظافة، والالتزام بالاشتراطات الصحية، مما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للسكان والزوار، ورفع مستوى جاهزية المنشآت لاستقبال مرتادي المحافظة خلال الموسم السياحي.
وتسهم هذه الجهود، إلى جانب المبادرات التطوعية والمشاركة المجتمعية، في دعم النشاط السياحي والاقتصادي بالمحافظة، من خلال تهيئة بيئة جاذبة للزوار، وتحسين جودة المرافق والخدمات، مما ينعكس على الأنشطة التجارية والمطاعم والمقاهي والخدمات المرتبطة بالسياحة الساحلية، ويفتح آفاقًا أوسع للاستفادة من المقومات الطبيعية للمحافظة.



