هند العسيري
نظّمت سفارة جمعية الأدب المهنية بخميس مشيط، بالتعاون مع مقهى دوزن، مساء الثلاثاء 3 نوفمبر 2026م، ندوة ثقافية بعنوان «التأويل وحدوده: متى يصبح قراءة ومتى يغدو إسقاطًا؟»، قدّمها الدكتور أحمد المسعودي، وأدارها الأستاذ ظافر الجبيري، وذلك بحضور نخبة من المثقفين والأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي في المنطقة.
وتناولت الندوة مفهوم التأويل وحدوده، والفاصل بين القراءة الواعية للنص والتأويل المتعسف الذي قد يحوّل القراءة إلى إسقاط؛ إذ ناقش الضيف كيف يصبح التأويل قراءةً مثرية حين يلتزم بضوابط النص وسياقاته، بينما يغدو إسقاطًا مشوّهًا عندما تُفرض عليه مواقف ذاتية وأحكام مسبقة لا تنطلق من دلالاته.
كما سلطت الندوة الضوء على المحددات التي تضبط العملية التأويلية، ومن أبرزها قصد المؤلف وقصد القارئ وقصد النص، وما ينشأ بينها من توازن يحدد مشروعية القراءة وحدودها. واستعرض الدكتور أحمد المسعودي نماذج تطبيقية من فنون السرد والرواية، موضحًا من خلالها صور التأويل المنضبط ومظاهر الإسقاط المتعسف.
وشهدت الندوة تفاعلًا لافتًا من الحضور، وتخللتها مداخلات ومناقشات ثرية قدّمها عدد من كبار المثقفين والمهتمين في المنطقة، أسهمت في إثراء محاور اللقاء وتوسيع دائرة النقاش حول القضية المطروحة.
وفي ختام الندوة، قدّمت رئيسة سفارة جمعية الأدب المهنية بخميس مشيط، الأستاذة زهرة آل ظافر، شكرها وتقديرها للدكتور أحمد المسعودي ومدير الندوة الأستاذ ظافر الجبيري، وللحضور الكريم، ولمقهى دوزن بوصفه شريك النجاح والمكان المستضيف، مثمّنةً تعاون الجميع وإسهامهم في إنجاح هذه الأمسية الثقافية.
وأشارت آل ظافر إلى أن هذه الفعالية تأتي بوصفها أولى فعاليات السفارة عقب حصولها على جائزة السفارات الأدبية المتميزة على مستوى المملكة في مجال تميز العلاقات، مؤكدةً أن هذا الإنجاز يمثل حافزًا لمواصلة العمل وتقديم المبادرات النوعية، وتعزيز حضور الجمعية في المشهد الثقافي والأدبي، بما يسهم في دعم الحراك الثقافي بمحافظة خميس مشيط ومنطقة عسير، وفتح آفاق أوسع للتواصل والتفاعل بين الأدباء والمثقفين والمجتمع.
وتأتي هذه الندوة ضمن جهود سفارة جمعية الأدب المهنية بخميس مشيط في تقديم برامج ثقافية وأدبية نوعية، تسهم في إثراء الحوار المعرفي، وتعزيز الحضور الأدبي، وصناعة مساحات تفاعلية تجمع المثقفين والمهتمين بالأدب والفكر.



