16 دولة أوروبية تجتمع سينمائيًا في الرياض.. ومهرجان الأفلام الأوروبية يفتح نافذة على ثقافات العالم

فارنو: المهرجان أصبح جزءًا راسخًا من المشهد الثقافي.. والأحمري يكشف عن عروض من مهرجانات كان والبندقية وبرلين وصندانس

جدة – حصة الروقي

احتضنت العاصمة الرياض انطلاق الدورة الخامسة من مهرجان الأفلام الأوروبية، في تظاهرة سينمائية وثقافية تجمع 16 فيلمًا من 16 دولة أوروبية، وتقدم للجمهور السعودي نافذة واسعة لاكتشاف تنوع المدارس السينمائية الأوروبية وأبرز تجاربها الفنية، في حدث يعزز حضور السينما بوصفها جسرًا للتواصل الثقافي وتبادل الخبرات بين المملكة ودول أوروبا.

وينظم المهرجان مندوبية الاتحاد الأوروبي لدى المملكة، بالتعاون مع سفارات الدول الأعضاء، وشركة الصور العربية، وفوكس سينما، وبالشراكة مع فندق فيرمونت، وبدعم من هيئة الأفلام السعودية، امتدادًا للحضور الذي رسخته دوراته الأربع السابقة في المشهد الثقافي والسينمائي السعودي.

وأكد كريستوف فارنو، سفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة، أن المهرجان أصبح، بعد خمس دورات، جزءًا راسخًا من المشهد الثقافي في الرياض، مشيرًا إلى دوره في إتاحة الفرصة للجمهور السعودي لاكتشاف أبرز تجارب السينما الأوروبية، وفتح آفاق الحوار والتواصل بين صنّاع الأفلام الأوروبيين والسعوديين، بالتزامن مع النمو الذي تشهده صناعة السينما في المملكة.

من جانبه، أعرب عبدالإله الأحمري، مؤسس
“الصور العربية”، عن اعتزازه بتنظيم الدورة الخامسة، موضحًا أن البرنامج يقدم 16 فيلمًا من أبرز الإنتاجات الأوروبية، بينها أعمال عُرضت في مهرجانات كان والبندقية وبرلين وصندانس، إلى جانب دروس سينمائية متقدمة وجلسات حوارية تجمع المختصين والمهتمين بصناعة الفيلم.

وتتصدر العروض الجماهيرية مجموعة من الأعمال السينمائية الحائزة على جوائز دولية، من بينها الفيلم الإسباني «Sirāt» للمخرج أوليفر لاشي، الفائز بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي 2025 والمرشح لجائزتي أوسكار، إلى جانب الفيلم الوثائقي الدنماركي «Mr. Nobody Against Putin»، الحائز جائزة الأوسكار، والفيلم الإيطالي «La Grazia» للمخرج باولو سورينتينو، الذي افتتح مهرجان البندقية السينمائي عام 2025.

كما تضم القائمة الفيلم القبرصي «Hold Onto Me»، الفائز بجائزة الجمهور في مهرجان صندانس، والفيلم اللاتفي «Maria’s Silence»، الذي اختير ضمن برامج مهرجان برلين السينمائي، في تنوع يعكس ثراء التجارب الإنسانية والفنية التي تقدمها السينما الأوروبية.

ولا تقتصر فعاليات المهرجان على العروض السينمائية، بل تمتد إلى ثلاث فعاليات مهنية وثقافية مصاحبة تجمع صنّاع الأفلام الأوروبيين والسعوديين، وتتضمن لقاءات ودروسًا متخصصة في إدارة الإنتاج والإنتاج المشترك بين أوروبا والعالم العربي، بما يسهم في تبادل المعرفة والخبرات واستكشاف فرص التعاون في المشاريع السينمائية.

وتُعرض جميع الأفلام مصحوبة بترجمة باللغتين العربية والإنجليزية، فيما تستقبل فوكس سينما في مركز سينشري كورنر بالرياض الجمهور خلال الفترة من 3 إلى 10 نوفمبر الجاري، ضمن برنامج يتيح لعشاق الفن السابع الاطلاع على تجارب سينمائية متنوعة، والتعرف على ثقافات مختلفة عبر لغة الصورة والحكاية.

زر الذهاب إلى الأعلى