سفيرة المملكة في واشنطن الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان تحذّر العالم .. لا حدود لخطر الحوثيين.. وتحالف دولي لمواجهتهم

صالحه آل بيهان القحطاني

دعت صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، إلى تحرك دولي حازم لمواجهة ميليشيا الحوثي الإرهابية، مؤكدة أن التصدي لهجماتها يتطلب العزيمة الدولية ذاتها التي واجه بها العالم التنظيمات الإرهابية وهزمها.

وفي مقال نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» بعنوان «لا حدود لما يمكن أن يفعله الحوثيون»، حذرت الأميرة ريما من أن خطر الميليشيا لم يعد محصورًا داخل اليمن، بل بات يمتد إلى أمن المنطقة والتجارة العالمية وأسواق الطاقة، داعية إلى تشكيل تحالف دولي لمواجهتها على غرار التحالف الذي تصدى لتنظيم داعش.

وأشارت سموها إلى أن عبدالملك الحوثي أمضى عقدين في بناء شبكة إرهابية بدعم من إيران، فيما أظهرت السنوات الماضية، بحسب ما أوردته، أن الحوثيين نكثوا باتفاقات السلام التي وقعوها، واستغلوا فترات الهدنة لإعادة التسلح والاستعداد لهجمات جديدة.

وتكشف الأرقام التي استعرضتها الأميرة ريما حجم التهديد؛ إذ أطلق الحوثيون منذ مارس 2016 أكثر من ألف صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة باتجاه المملكة، فيما امتدت تداعيات هجماتهم إلى أسواق الطاقة، وأسهم استهداف منشآت الطاقة السعودية في دفع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.

وفي مقابل هذا التصعيد، واصلت المملكة دعم الشعب اليمني، وظلت من أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية إلى اليمن، في مسار يوازي جهودها الأمنية الرامية إلى الحد من تدفق السلاح إلى الميليشيا.

وأكدت الأميرة ريما أن المواجهة لا يمكن أن تقتصر على الجانب العسكري وحده، بل يجب أن تمتد إلى تفكيك اقتصاد الحرب الحوثي القائم على الابتزاز والشركات الواجهة، وتجفيف مصادر التمويل، وإغلاق المسارات التي تصل عبرها الأسلحة إلى الحوثيين.

وفي هذا السياق، أشارت إلى أن المملكة أغلقت نظامها المالي أمام الحوثيين والجماعات الإرهابية، فيما تمكنت القوات اليمنية وقوات التحالف من ضبط أكثر من 750 طنًا من الأسلحة كانت في طريقها إلى الميليشيا.

وحذرت سموها من خطورة التقليل من شأن الحوثيين، مشبهة خطرهم بتنظيم داعش قبل سيطرته على مدينة الموصل العراقية، ومشددة على ضرورة أن يضع المجتمع الدولي هدفًا واضحًا لإنهاء وجود الحوثيين بوصفهم قوة إرهابية مسلحة، وتصنيفهم إرهابيين، وقطع مصادر تمويلهم ومنع وصول الأسلحة إليهم.

وفي جوهر رؤيتها، ربطت الأميرة ريما بين القضاء على الإرهاب المسلح وفتح الطريق أمام السلام، مؤكدة أن إنهاء القوة المسلحة التي يمارس بها الحوثيون إرهابهم يمثل السبيل إلى الوصول إلى تسوية سياسية بقيادة يمنية، تعيد لليمن أمنه واستقراره وتمنح شعبه فرصة الخروج من سنوات الصراع

زر الذهاب إلى الأعلى