الرياض – سعد البقمي
شهدت مدينة الرياض مساء الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، إقامة جائزة «عزوة» للمشاركة المجتمعية، بحضور صاحب السمو الأمير الدكتور فيصل بن عياف، في مناسبة تجسد الاهتمام بتعزيز ثقافة المشاركة المجتمعية، وترسيخ قيم التكافل والتعاون والمسؤولية المشتركة بين أفراد المجتمع ومؤسساته.
وتأتي الجائزة بوصفها إحدى المبادرات الهادفة إلى إبراز الجهود المجتمعية النوعية، والاحتفاء بالمبادرات التي تسهم في خدمة الإنسان، وتعزز روح المبادرة والعمل التطوعي، وتدعم المشاركة الفاعلة في تنمية المجتمع، بما ينسجم مع مستهدفات التنمية الوطنية وتطلعات رؤية المملكة 2030.
وتحمل «عزوة» في دلالتها معنى السند والتكاتف والتلاحم، وهي قيم أصيلة في المجتمع السعودي، تعكس أهمية الوقوف صفاً واحداً لخدمة المجتمع، وتقديم المبادرات التي تترك أثراً إيجابياً مستداماً في حياة الأفراد، وتسهم في بناء بيئة مجتمعية أكثر تفاعلاً وتعاوناً.
كما تمثل الجوائز المجتمعية منصة مهمة لتحفيز الأفراد والجهات على مواصلة العطاء، وتسليط الضوء على التجارب الملهمة، وتبادل الخبرات والممارسات الناجحة، بما يعزز جودة المبادرات ويرفع مستوى أثرها، ويشجع على توسيع دائرة المشاركة المجتمعية.
ويؤكد الاهتمام بمثل هذه المبادرات أن التنمية لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية والعمرانية فحسب، بل تشمل أيضاً تنمية الإنسان، وتعزيز الروابط الاجتماعية، وترسيخ ثقافة المسؤولية والمبادرة، بما يجعل المشاركة المجتمعية ركيزة أساسية في بناء مجتمع حيوي ومتماسك.
وتجسد جائزة «عزوة» رسالة مفادها أن العطاء قيمة متجددة، وأن أثر المبادرات لا يُقاس بحجمها فحسب، بل بما تتركه من تغيير إيجابي في المجتمع، وما تصنعه من فرص للتعاون والتكامل بين مختلف مكوناته.
وتبقى مثل هذه المبادرات شاهداً على أصالة قيم المجتمع السعودي، وحرصه على تعزيز التكافل والتلاحم، وترجمة روح الانتماء إلى أعمال ومبادرات ملموسة تخدم الوطن والمواطن، وتدعم مسيرة التنمية والازدهار في المملكة.
