نيابة عن خادم الحرمين الشريفين.. أمير منطقة الرياض يفتتح أعمال الدورة الـ 12 لـ “منتدى الرياض الاقتصادي”

الرياض – صالحة آل بيهان القحطاني

نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-افتتح صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة الرياض، مساء أمس الاثنين 12 أكتوبر 2026م، أعمال الدورة الثانية عشرة لـ منتدى الرياض الاقتصادي بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض – الرياض، والتي تنظمها غرفة الرياض تحت شعار “امتداد لاقتصاد طموح”.
كلمة رئيس مجلس أمناء المنتدى ، استهل الحفل بكلمة للدكتور عبدالعزيز بن فهد العنقري (رئيس مجلس أمناء منتدى الرياض الاقتصادي) الذي ألقى كلمته في انطلاق أعمال الدورة الـ 12 للمنتدى، مبيناً أن المنتدى يضع في دورته الحالية على طاولة النقاش خمس دراسات استراتيجية تشمل الازدحام المروري، قياس أثر التشريعات والسياسات العامة، نقل وتوطين المعرفة، الزراعة الذكية ودعم الأمن المائي والغذائي، وتعظيم الأثر الاقتصادي والتنموي لاستضافة إكسبو 2030 وكأس العالم 2034. وأوضح أن منهجية المنتدى تنطلق من رصد القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية ودراسة أهميتها وأثرها على الاقتصاد الوطني وقطاع الأعمال، ثم إخضاعها لمراحل التقييم والمناقشة بمشاركة المختصين والخبراء وممثلي القطاعين العام والخاص لاستشراف المستقبل وتلبية التحديات والفرص الفعلية.
الفيلم التعريفي ؛
وتخلل حفل الافتتاح عرض فيلم تعريفي يستعرض مسيرة منتدى الرياض الاقتصادي وأبرز أهدافه ودراساته الاستراتيجية التي تسهم في صياغة المستقبل الاقتصادي طوال دوراته المتعاقبة.
عقب ذلك، ألقى المهندس عبدالله بن عبدالرحمن العبيكان (رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض) كلمته خلال حفل الافتتاح، مؤكداً أن هذه الدورة تأتي في مرحلة تشهد فيها البلاد تحولات اقتصادية وتنموية متسارعة في ظل رؤية المملكة 2030 التي تتسع معها الفرص وتتنامى مساهمة القطاع الخاص وترتفع أهمية استشراف المتغيرات وصناعة القرار القائم على المعرفة. وأشار إلى أن الرياض تقف اليوم في قلب هذه التحولات بما تحتضنه من مشروعات وفرص وفعاليات عالمية، مبيناً أن التنافسية اليوم لا تبقي على وفرة الموارد وحدها، بل على جودة القرار والقدرة على إنتاج المعرفة وتوظيفها في خدمة الاقتصاد والمجتمع، لافتاً إلى توجه غرفة الرياض لتطوير المنتدى وإعادة هيكلته ليعزز مكانته كمنصة وطنية أكثر استدامة وتأثيراً.
وفي ختام حفل الافتتاح، قدمت غرفة الرياض درعاً تذكارياً لصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة الرياض، تقديراً لافتتاحه الكريم ورعايته لأعمال الدورة الـ 12 لمنتدى الرياض الاقتصادي.

انطلقت “الجلسة الأولى” تحت عنوان “دراسة استراتيجيات نقل وتوطين المعرفة والخبرات للكوادر المحلية وأثرها على أداء المنظمات السعودية”وأدار الجلسة معالي المهندس أحمد بن سليمان الراجحي (وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية).
استعرض معالي المهندس أحمد الراجحي أبرز مؤشرات سوق العمل، مشيراً إلى تحقيق إنجاز بنسبة 97% من استراتيجية سوق العمل، وارتفاع أعداد السعوديين في سوق العمل إلى 2.7 مليون سعودي مقابل 1.7 مليون قبل 5 سنوات، وارتفاع نسبة مشاركة المرأة إلى 37% مقارنة بـ 17% قبل إطلاق الاستراتيجية، مع وجود مستهدف جديد لمشاركة المرأة يبلغ 40% بعد تجاوز مستهدف الرؤية السابق البالغ 30%.
وناقشت الجلسة بحضور الفريق المشرف على الدراسة الذي ضم الدكتور نايف بن سليمان المطلق، والدكتور عبدالمحسن بن صالح آل الشيخ، والأستاذة فدوى سعد البواردي ، أهمية الدراسة الوطنية التي تنبع من نقل معيار النجاح من حجم الإنفاق وعدد البرامج والمستفيدين إلى ما تستطيع الكفاءات والمؤسسات الوطنية تنفيذه وتطويره بصورة مستقلة. ورصدت أبرز النتائج الميدانية للدراسة؛ ممثلة في ضعف توظيف المهارات المكتسبة عملياً (بلغ تقييم امتلاك الكادر الوطني للمعرفة المنقولة في بيئة العمل 2.96 من 5 ميدانياً)، وتسجيل فقرات قياس الأثر والتوثيق بعد انتهاء المشروعات أدنى الدرجات ميدانياً بين 2.82 و2.99 من 5، فضلاً عن ضعف الربط البحثي بين الجامعات والصناعة، وقصور بناء التضمين المؤسسي لاستدامة المعرفة المنقولة وتضمينها في أصول مؤسسية موثقة.
وفي ختام الجلسة، فُتِح المجال لأسئلة المهتمين والجمهور، حيث شهدت تفاعلاً نقاشياً واسعاً ومداخلات أثرت المحاور المطروحة وأسهمت في تعميق النقاش حول استراتيجيات توطين المعرفة وأثرها على أداء المنظمات.

زر الذهاب إلى الأعلى