بدأت القناة السعودية الأولى في الرابع من أكتوبر عرض برنامج «سالفة مكان» مستهلًا حلقاته بالحديث عن «مناخ الملك عبدالعزيز». ويُعرض البرنامج كل يوم أحد عند الساعة الثامنة مساءً متناولًا تاريخ الأماكن والأحياء في منطقة الرياض وملامح الحياة فيها قديمًا وما شهدته من تغير وتطور.
ومن ضيوف البرنامج رجل الأعمال الأستاذ خالد بن فهد الخرينق الذي تحدث عن سوق المقيبرة وسوق عتيقة مستعيدًا تفاصيل الحياة فيهما: كيف كان الناس يتعاملون وما كان موجودًا في المكانين وما تغير فيهما مع الزمن. وسيظهر الخرينق ضيفًا في عدة حلقات قادمة ليواصل الحديث عن تاريخ الأماكن وتحولاتها.
وتستحق هذه الخطوة من التلفزيون السعودي التقدير لأنها تجمع جيلين حول المكان نفسه: جيلًا يعرفه من الذاكرة وآخر يعرفه بصورته الحالية. وبين الروايتين يجد الشباب معرفة بما سبقهم ويجد الكبار مساحة لاستحضار تجاربهم ومشاركتها.
ولعل أجمل ما في الفكرة أنها تؤنس الحنين وتفتح معه بابًا للفخر فمن عاش تلك الأيام يستطيع أن يشتاق إلى تفاصيلها وأن يعتز بما تحقق بعدها من تقدم ومن لم يعشها يستطيع أن يدرك حجم التحول من خلال حكايات الناس وطبيعة تعاملاتهم وما تبدل في الأماكن التي يعرفها اليوم وهكذا تصبح الشاشة مساحة للحوار بين الأجيال وتتحول الذكريات إلى معرفة مشتركة.
والشكر يبدأ بالتلفزيون السعودي على إتاحة هذه المساحة لمحتوى قريب من المجتمع يعرّف بتاريخه ويبرز تطوره. ويستحق رجل الأعمال الأستاذ خالد بن فهد الخرينق شكرًا خاصًا على ما قدمه عن تاريخ سوق المقيبرة وسوق عتيقة فهي معلومات يتوق كثيرون إلى سماعها يستعيد بها بعضهم ملامح زمن عرفوه ويكتشف من خلالها آخرون تفاصيل يسمعونها للمرة الأولى.
كما يستحق رجال الأعمال والشخصيات البارزة في المجتمع الذين شاركوا ضيوفًا في البرنامج التقدير على ما بادروا إلى تقديمه من معلومات قيّمة وعلى تخصيص وقتهم ومشاركة تجاربهم لإثراء المحتوى وهذا دور مهم يقدمونه للمجتمع بإتاحة ما يحملونه من معرفة لجمهور أوسع.
وفي ظل تعدد القنوات والمنصات وتنافسها على اهتمام المشاهدين يمنح هذا المحتوى التلفزيون السعودي فرصة لتعزيز صلته بجمهوره فحضور مناطق المملكة وأخبارها وحكايات أهلها على الشاشة الوطنية يجعلها أقرب إلى حياة الناس ويتيح لهم متابعة تقدم وطنهم عبر تفاصيل يعرفونها
ونحتاج إلى مزيد من هذه البرامج، وإلى تجارب تمتد إلى مختلف مناطق المملكة، تحفظ حكايات الأماكن وتصل بين ذاكرة الكبار وأسئلة الشباب. ففي التعريف بتاريخ المجتمع، وتقدير تجارب أهله، وتعميق الوعي بما تحقق من تطور، خدمة للوطن والإنسان؛ وهي غاية أساسية من غايات الإعلام.
