الرياض – بتول الفهاد
في مساءٍ اكتسى بالأخضر وتوشّح بالانتماء احتضن مركز سرد الثقافي بجامعة الملك سعود في الرياض مساء السبت 26 سبتمبر 2026م لقاء نادي بصمة للتوستماسترز احتفاءً باليوم الوطني السعودي الـ96
في أمسيةٍ لم تكتفِ بأن تحتفل بالوطن بل جعلت من الكلمة صوتًا ومن المسرح ذاكرةً ومن الحضور حكايةً وطنية تُروى.
جاءت الأمسية لتؤكد أن بصمة ليس مجرد نادٍ للتوستماسترز بل مساحة تُصقل فيها المواهب وتُختبر فيها جرأة الكلمة ويتحوّل فيها فن الإلقاء إلى أثرٍ يبقى فكان الحضور أمام تجربةٍ جمعت بين مهارة الخطاب وجمال الأداء وثراء الفكرة في مشهدٍ بدا فيه الوطن حاضرًا لا كعنوانٍ للمناسبة بل كروحٍ تسري في تفاصيلها.
وكان الأوبريت الوطني أحد أكثر محطات الأمسية جمالًا ووهجًا إذ صاغ أعضاء النادي حب الوطن في مشهدٍ غنائي أدائي امتزجت فيه الأصوات بالمشاعر وتجاورت الكلمة مع الصورة ليولد على خشبة المسرح وطنٌ يُغنّى له لا يُقال عنه فقط مشهدٌ حمل روح المناسبة وأظهر قدرة أعضاء بصمة على تحويل الفكرة إلى عرضٍ نابض بالحياة.
وتوالت فقرات اللقاء بروحٍ توستماسترية صنعت تنوعًا لافتًا بين الحضور المسرحي وفنون الإلقاء والتعبير والتفاعل في تأكيدٍ جديد على أن الكلمة حين تجد من يجيد تقديمها تتحول من صوتٍ عابر إلى بصمة.
واختُتمت الأمسية بمحطةٍ تحمل معنى التقدير والشراكة حيث شهد ختام اللقاء تكريم نادي نالا في لفتةٍ احتفت بالعطاء وقدّرت الجهود لتغلق الأمسية دائرتها كما بدأت بالكلمة وتُتمها بالتكريم وتترك خلفها أثرًا يليق باسم بصمة.
وهكذا غادر الحضور الأمسية لا بذكرى احتفالٍ عابر بل بصورةٍ أكثر اتساعًا للوطن وطنٌ تستطيع أن تراه في قصيدة وتسمعه في أوبريت وتلمسه في كلمة وتكتشفه في موهبة شابة تقف على المسرح بثقة.
في بصمة لم يكن الاحتفال بالوطن مناسبةً تُقام بل حكايةً صيغت بالكلمة وغُنّيت بالحب وخُتمت بالتقدير لتبقى البصمة ويبقى الوطن في كل صوت



