يحتفل العالم في السابع والعشرين من سبتمبر كل عام باليوم العالمي للسياحة، وهو مناسبة تسلط الضوء على الأهمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافية لهذا القطاع الحيوي، ودوره البارز في تقريب الشعوب وتنمية المجتمعات المحلية.
وفي قلب هذه التظاهرة العالمية، تقف المملكة العربية السعودية كأنموذج استثنائي ومحرك رئيسي لصناعة السياحة الحديثة، متسلحة برؤية طموحة (رؤية السعودية 2030) التي قادها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لترسخ مكانة المملكة كواحدة من أهم الوجهات السياحية الصاعدة على الخريطة الدولية.
رؤية 2030: التحول من النفط إلى جاذبية التنوع
لم تعد السياحة في المملكة مجرد نشاط هامشي، بل تحولت إلى ركيزة أساسية ضمن استراتيجية التنويع الاقتصادي. وتهدف رؤية 2030 إلى زيادة مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 10%، وجذب 150 مليون زائر محلي ودولي سنوياً بحلول عام 2030، إلى جانب توفير ملايين الفرص الوظيفية للكوادر الوطنية.
مشروعات عملاقة تعيد تعريف مفهوم السفر
تترجم المملكة مستهدفاتها السياحية عبر مشروعات نوعية بيئية ومستدامة تحتضن التنوع الجغرافي والثقافي للمملكة، ومن أبرزها:
العلا: متحف مفتوح يمزج بين العراقة التاريخية والحضارات القديمة كالحجر (أول موقع سعودي مدرج ضمن قائمة اليونسكو).
مشروع البحر الأحمر: وجهة سياحية فاخرة تعتمد كلياً على الطاقة المتجددة وتضع الاستدامة البيئية في مقدمة أولوياتها.
نيوم ومقصد “تروجينا”: إعادة رسم لمستقبل السياحة الجبلية وسياحة المغامرات والتزلج على الثلج في الهواء الطلق.
الدرعية: زهرة العمارة النجديّة ورمز الهوية السعودية، التي تحولت إلى مركز عالمي للثقافة والتراث.
الكرم السعودي: جوهر التجربة
إن نجاح التجربة السياحية السعودية لا يقتصر على البنية التحتية والمشروعات الفائقة التطور، بل يمتد إلى الثروة الحقيقية المتمثلة في “أهل الدار”؛ حيث يشكل الترحيب الأصيل وكرم الضيافة السعودية علامة فارقة يلمسها كل زائر منذ لحظة وصوله.
ومع حلول اليوم العالمي للسياحة، تؤكد المملكة العربية السعودية أنها لا تشارك العالم احتفاله فحسب، بل تصنع واقعاً سياحياً جديداً يجمع بين أصالة الماضي وابتكار المستقبل، لتفتح أبوابها أمام العالم لاكتشاف أرض الحضارات والفرص.
