المؤثر عبدالرحمن بن خزيم: تزييف المعلومة لم يعد يحتاج سوى عنوان جاذب وخوارزمية ذكية

رشاد اسكندراني

في وقت تتدفق فيه المعلومات والقصص المغلوطة، وانتشارها الكثيف بشكل كبير على منصات التواصل الاجتماعي، قلما تجد حسابًا أو مؤثرًا يحرص ويدقق خلف كل معلومة قبل نشرها، مما قد يسبب لغطًا لدى المشاهد أو القارئ.

وحول ذلك، يتحدث المؤثر عبدالرحمن بن خزيم مؤكدًا أن تزييف الحقيقة لم يعد يحتاج إلى جيوش، بل إلى مجرد عنوان جاذب وخوارزمية ذكية، موضحًا أن هذا الفعل يعد منافيًا لأخلاقيات النشر ومضللًا للمتابعين.

وقال: “أحرص كثيرًا عبر حسابي المتخصص في نقل المعلومات العامة والقصص على تقديم محتوى صحيح بنسبة 100٪، وفعلاً أصادف كثيرًا محتوى مضلل على منصات التواصل الاجتماعي ”.

وأضاف: “المحتوى المعلوماتي مسؤولية قبل أن يكون مجرد مقطع عابر، لأن المتابع قد يبني رأيه أو ينقل المعلومة لغيره بناءً على ما يشاهده. لذلك أحاول دائمًا أن أراجع المعلومة من أكثر من مصدر، وأتجنب نشر أي قصة لا أجد لها أصلًا واضحًا أو مصدرًا يمكن الاعتماد عليه”.

وأشار بن خزيم إلى أن سرعة انتشار المحتوى في المنصات الرقمية جعلت من الضروري أن يكون صانع المحتوى أكثر وعيًا بتأثير ما ينشره، خصوصًا أن بعض المعلومات المغلوطة قد تنتشر خلال ساعات وتصل إلى شرائح واسعة من الجمهور قبل أن يتم تصحيحها.

وتابع: “أحيانًا تكون المعلومة غير الدقيقة مكتوبة بطريقة جذابة، أو مرتبطة بقصة مثيرة، وهذا يجعل الناس تتفاعل معها بسرعة. لكن الانتشار لا يعني بالضرورة أن المعلومة صحيحة، ولهذا أحاول أن أقدم محتوى مبسطًا وممتعًا، لكن دون التفريط في الدقة”.

ويرى بن خزيم أن المحتوى المعرفي على منصات التواصل الاجتماعي أصبح اليوم جزءًا مهمًا من تجربة المستخدم اليومية، خصوصًا مع زيادة إقبال الجمهور على المقاطع القصيرة التي تختصر المعلومة وتقدمها بشكل سريع وسهل، مشددًا على أن هذا النوع من المحتوى يحتاج إلى توازن بين التشويق والمصداقية.

وأكد أن تقديم المعلومات العامة والقصص بطريقة مبسطة لا يعني التعامل معها بسطحية، بل يتطلب فهمًا جيدًا للموضوع، واختيارًا دقيقًا للزاوية، وصياغة تحترم عقل المتابع وتمنحه قيمة حقيقية في وقت قصير.

واختتم بن خزيم حديثه قائلًا: “هدفي أن أقدم محتوى يخرج منه المتابع بمعلومة مفيدة، أو قصة تجعله يفكر ويبحث أكثر. المنصات اليوم مليئة بالمحتوى، لكن الفرق الحقيقي يكون في المصداقية، وفي احترام المتابع قبل البحث عن المشاهدات”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى