دينا الخالدي _ سكاكا
في مهرجان الرطب الثالث بسكاكا، يبرز حضور شاب يافع يحمل بين يديه ما هو أبعد من منتجات تراثية؛ يحمل امتداد حكاية بدأت قبل عقود في السوق القديم. فهد تركي صالح الراشد يشارك للعام الثاني على التوالي، مقدّمًا منتجات تراثية يعرضها بروح تجمع بين الأصالة والطموح، وبين احترام الماضي وصناعة المستقبل.
بعيدًا عن الكاميرات، وفي حديث عفوي يفيض صدقًا، يروي فهد أن جده صالح الراشد رحمه الله كان يمتلك دكانًا في السوق القديم؛ دكانًا كان يفتح أبوابه كل صباح ليجمع الناس، ويقدّم لهم ما تيسّر من البضائع بروحٍ تحمل بساطة المكان ودفء العلاقات. هذا الإرث لم يكن مجرد ذكرى بالنسبة لفهد، بل دافعًا ليعيد تلك السيرة بطريقته، وليمنح الموروث حياة جديدة عبر مشاركته في المهرجان.
🎯 أهداف الرؤية في إشراك الشباب — كما يظهر في تجربة فهد
• تمكين الشباب — فهد يمثّل صورة واضحة لتمكين الجيل الجديد عبر منحهم فرصًا عملية في التجارة والعمل الحر.
• تنمية المهارات — مشاركته في المهرجان تمنحه خبرة ميدانية حقيقية في التعامل مع الجمهور وإدارة مشروع صغير.
• تعزيز الهوية الوطنية — إحياء ذكرى الجد وتحويله إلى مشروع معاصر يعكس ارتباط الشباب بتراثهم المحلي.
• خلق فرص اقتصادية جديدة — ما يقدّمه فهد ليس بيعًا فقط، بل بداية مشروع يمكن أن يتطور ويكبر.
• تشجيع ريادة الأعمال — تجربته تؤكد أن الشباب قادرون على تحويل الموروث إلى فرصة اقتصادية مستدامة.
✦ جوهر الحكاية :
حضور فهد تركي صالح الراشد في مهرجان الرطب ليس مجرد مشاركة شبابية، بل تجسيد عملي لأهداف رؤية السعودية 2030 في تمكين الشباب وإشراكهم في صناعة المستقبل. فهو يعيد فتح بابٍ أغلقه الزمن، ويمنح الموروث طريقًا جديدًا يمضي بثقة هذا الجيل، ليؤكد أن التراث يظل حيًا ما دام هناك من يحمله ويواصل طريقه.

