صالحه آل بيهان القحطاني
ليس الإصرار كلمةً نرددها حين تضيق بنا الحياة ولا العزيمة شعارًا نرفعه كلما اعترضتنا عقبة.
الإصرار الحقيقي أعمق من ذلك هو قرار هادئ يسكن داخل الإنسان، يدفعه إلى أن يبدأ رغم صعوبة الطريق وأن يحاول مرة أخرى حين لا تأتي المحاولة الأولى بما يريد وأن يتعلم ما يجهله بدل أن يجعل من الجهل سببًا للتراجع.
وتصبح هذه المعاني أكثر نضجًا وصدقًا حين تأتي من إنسان كفيف ، إنسان لا يرى الطريق بعينيه، لكنه يستطيع أن يراه بإرادته وبصيرته.
عندها لا يعود الحديث عن العزيمة مجرد كلمات جميلة بل يتحول إلى تجربة تُرى في التفاصيل ، في الرغبة في التعلم وفي خوض تجربة جديدة، وفي الإصرار على أن يكون للإنسان صوته ومكانه وأثره.
ومن هنا جاءتني حكاية موضي القحطاني.
موضي فتاة كفيفة، لكن من يعرفها يدرك سريعًا أن البصر ليس أكثر ما يعرّفها.
فيها شغف بالحياة ورغبة في التعلم وإصرار على أن تجرب وتكتشف وتمنح نفسها فرصًا جديدة.
وقد كتبت عنها من قبل، لأنني رأيت في حضورها وإبداعها شيئًا يستحق أن يُروى لكنني لم أكن أعرف أن خلف ذلك الحضور رحلة أخرى ستقودها إلى تجربة جديدة مع الكتابة.
بدأت الحكاية من تغريدة عابرة على منصة «تويتر»
كانت موضي تتصفح حسابات المنصة، حين صادفت إعلانًا عن معسكر «عبر بقلمك» لإعداد كتّاب المستقبل، الذي نظمته منظومة لوبك.
كان بإمكانها أن تتجاوز التغريدة كما نتجاوز مئات التغريدات التي تمر أمامنا كل يوم، لكنها توقفت عندها، دخلت الرابط وسجلت.
ثم أُضيفت إلى مجموعة عبر «واتساب»، وبدأت من هناك رحلة مختلفة.
كان المعسكر يحتوي على المحاضرات والتدريب والمشاركة. كانت موضي تدخل المحاضرات وتستمع، ثم تشارك في الأنشطة والواجبات التي تُطلب منها. كانت تتعلم عن الكتابة وصناعة الكلمة، وعن الفكرة حين تتحول إلى نص، وعن الكاتب الذي ينبغي أن يعرف لمن يكتب وماذا يريد أن يقول.
استمعت إلى عدد من المدربين الذين قدموا معلومات عن الكتابة والكاتب وكيفية بناء النص، وكانت التجربة بالنسبة إلى موضي ثرية إلى درجة جعلتها تصفها بأنها كانت «كنزًا» مثريًا.
لكن قيمة هذه التجربة تتضح أكثر حين نعرف من أين بدأت موضي.
فهي لم تدخل المعسكر بوصفها كاتبة مقالات، ولم تكن تملك تجربة سابقة في هذا المجال. كانت تكتب الخواطر وبعض النصوص، لكنها لم تكن قد كتبت مقالًا من قبل.
وهنا جاءت أهمية المعسكر،
لم يمنحها مجرد معلومات عن الكتابة، بل منحها فرصة لأن تكتشف أنها تستطيع أن تذهب أبعد مما اعتادت عليه.
وفي نهاية المعسكر جاء المشروع النهائي ، كان عليها أن تحوّل ما تعلمته إلى عمل مكتمل، وأن تنتقل من الاستماع إلى المحاضرات إلى اختبار قدرتها بنفسها. وهنا كتبت موضي «بصيرة الحرف» أول مقال تكتبه في حياتها.
كان انتقالًا صغيرًا في ظاهره، لكنه كبير في دلالته ،
فالفتاة التي كانت تكتب الخواطر أصبحت أمام تجربة كتابة المقال للمرة الأولى.
لم تنتظر أن تصبح خبيرة حتى تبدأ ولم تقل إن التجربة جديدة عليها فتتراجع، بل كتبت بما تعلمته وبما تؤمن به وبما تختزنه من تجربة ونظرة إلى الحياة.
ولم يكن عنوان المقال بعيدًا عن عالمها «بصيرة الحرف»
وفي بدايته كتبت « نام بصري، استيقظ قلمي… إن ودع البصر فالبصيرة هي قلمي»
كانت هذه العبارة أشبه بمفتاح للنص كله، وربما للحكاية أيضًا.
فموضي لا تقدم البصيرة بوصفها بديلًا عن البصر، وإنما تمنحها معنى أوسع؛ قدرة الإنسان على أن يرى المعنى، وأن يصنع من تجربته معرفة، ومن صوته أثرًا، ومن كلماته نافذة يصل منها إلى الآخرين.
كتبت عن التمكين وعن الكلمة وعن الصمت وعن صناعة الأثر وعن الإنسان الذي يستطيع أن يخرج من الممرات المعتادة ليصنع لنفسه طريقًا خاصًا.
كتبت بلغة تحمل الكثير من التأمل وكأنها لم تكن تكتب مشروعًا نهائيًا لمعسكر تدريبي فحسب، بل كانت تكتشف في أثناء الكتابة صوتًا جديدًا لها.
وبعد أن أنهت المقال، أرسلته إلى منظومة لوبك، ثم دخل ضمن المشاريع التي تخضع للتقييم والترشيح من خلال لجنة مختصة.
وجاءت النتيجة بحصول موضي القحطاني على المركز الثامن في مسابقة المشروع النهائي ضمن معسكر «عبر بقلمك» لإعداد كتّاب المستقبل، تقديرًا لتميزها في إعداد وتقديم مشروعها النهائي وهو ما وثقته شهادة التكريم الصادرة عن إدارة منظومة لوبك.
لكنني حين أنظر إلى المركز الثامن، لا أرى الرقم وحده ، أرى الطريق الذي سبقه.
أرى تغريدة عابرة لفتت انتباه فتاة، ورابطًا قررت أن تضغط عليه، ثم أياماً من التعلم والاستماع والمشاركة، ومحاضرات تعرفت فيها إلى أسرار الكتابة وصناعة الكلمة، وواجبات وتدريبات ثم مشروعًا نهائيًا وجدت نفسها من خلاله تكتب أول مقال في حياتها.
وهنا تحديدًا تكمن قيمة الحكاية.
فالإنجاز لا يبدأ لحظة إعلان النتيجة، وإنما يبدأ قبلها بكثير ، يبدأ عندما يقرر الإنسان أن يمنح نفسه فرصة.
وموضي منحت نفسها تلك الفرصة.
لم تقل: أنا لا أكتب المقالات ، بل تعلمت كيف تكتبها.
ولم تقل: هذه التجربة ليست لي بل دخلتها.
ولم تنتظر أن تعرف الطريق كله.
اكتفت بأن تخطو الخطوة الأولى ، ثم جاءت الخطوة الثانية، ثم الثالثة، حتى وصلت.
وهذا هو الإصرار في صورته الأكثر صدقًا ، ليس ضجيجًا ولا ادعاءً للقوة ، بل قدرة هادئة على الاستمرار.
وما يجعل تجربة موضي أكثر جمالًا أنها لم تجعل من فقدان البصر حكاية تستجدي التعاطف، بل جعلت من البصيرة مساحةً للإبداع.
لم تطلب أن يُنظر إليها من زاوية ما فقدته وإنما قدمت نفسها من خلال ما تملكه: عقل يتعلم، وروح تتطلع، وقلم يريد أن يقول شيئًا.
وهنا يصبح التمكين الحقيقي أكثر وضوحًا.
فالتمكين ليس أن نتحدث عن الأشخاص ذوي الإعاقة، وإنما أن نمنحهم الفرصة ليتحدثوا عن أنفسهم بأصواتهم.
أن نفتح لهم باب المعرفة، ونمنحهم الأدوات ثم نترك لهم مساحة الإنجاز.
وموضي فعلت ذلك.
دخلت المعسكر متعلمة، وخرجت منه وهي تحمل أول مقال لها، ثم وجدت اسمها بين المتميزين.
لكن ربما يكون الأجمل من المركز نفسه أنها اكتشفت شيئًا جديدًا عن ذاتها.
اكتشفت أنها تستطيع، وهذه المعرفة التي يصل إليها الإنسان عن نفسه قد تكون أعظم من أي شهادة.
فالطريق الذي بدأته موضي في الكتابة يمكن أن يكون بدايةً لمساحات أخرى، لأن الإنسان حين يكتشف قدرة جديدة في نفسه، يصعب عليه أن يعود إلى المكان الذي كان يقف فيه قبل اكتشافها.
ولذلك، حين أقرأ اليوم مقال موضي «بصيرة الحرف»، لا أقرأ نصًا فقط ، أقرأ الرحلة التي صنعت هذا النص.
أقرأ فتاةً كانت تكتب الخواطر، ثم دخلت تجربة جديدة وتعلمت وشاركت وخاضت اختبارها الأول في كتابة المقال، ثم كتبت نصًا يحمل صوتها.
وفي نهاية المقال وقعت باسمها؛
«بصيرتي أبدعت.. موضي القحطاني».
وأعتقد أن هذه العبارة تختصر الحكاية كلها.
موضي لم تنتصر على البصر، لأنها لم تكن في معركة معه أصلًا؛ لقد اختارت أن تبني لنفسها طريقًا آخر للرؤية، رؤية بالكلمة وبالمعرفة
وبالإرادة وبالقلم.
وإذا كان الإصرار هو أن تمضي حين يصعب المضي، فإن موضي تعلمنا أن العزيمة لا تحتاج إلى عينين كي ترى الطريق، بل تحتاج إلى قلب يعرف أين يريد أن يصل.
أن أفضل ما يمكن أن يُقال عن موضي هو أن نترك لها الكلمة هذه المرة؛ فبعد أن رويتُ حكايتها، جاء دور قلمها ليروي شيئًا من عالمها، وهذا هو نص موضي كما كتبته ؛
«بصيرة الحرف
نام بصري، استيقظ قلمي »
أناملي تنادي حروفي، أوراقي تترجمها نبرتي، إن ودع البصر فالبصيرة هي قلمي. تنسلُّ الكلمةُ مسامَ الروحِ خيطَ ضوءٍ يتسلقُ جدارَ العتمة.
التمكينُ ليس رداءً نرتديه نجابه العالم، بل رعشةٌ تسبقُ انطلاقَ الروح، يمتلكُ الشابُ زمامَ دهشتِهِ، يُعيدُ صياغةَ الوجودِ لمسةً جنونِهِ الخاص. توقف عن مطاردةِ الظلالِ الممراتِ المطروقة، ابدأ نحتِ مساراتِكَ الهواءَ الطلق، استند يقينٍ يفيضُ رؤيةٍ ترى لا يُرى، تسمعُ وشوشةَ المعاني تلوذُ الأشياءُ الصمت.
الكلمةُ تعويذةٌ كونية، قطرةٌ مدادٍ سماويٍ تسقط وعاء الروح تفجر ينابيع الإدراك. يمتلك الشاب كلمته، يمارس فعل التحرر. التمكين لحظة تمسك فيها دفة العاصفة، مدركاً صوتك بكلماته العارية الزيف، يملك قدرةً تحريك السكون أرواح الآخرين، إيقاظ الحواس التي غطتها رمال الرتابة. صعودٌ خفيف، خفقة جناحٍ فضاءٍ شاسع، تصبح الفكرة لمسةً حانية وجه العالم، تعيد تشكيل الأفق دون تلمس الأرض.
الصمتُ ليس غيابَ الصوت، بل حضورُ المعنى. حين يلوذُ العقلُ بالسكون، تتقاطعُ أفكارُ الكونِ نقاطِ وعيِك، فتصبحُ الكلمةُ وليدةَ تأملٍ لا وليدةَ انفعال. تعلمتُ أن الحكمةَ تنمو حيثُ يغيبُ الضجيج، وحيثُ لا يجدُ الخوفُ مكاناً يتسللُ منه، لأنَّ البصيرةَ لا ترى في الضوضاء، بل تنعكسُ كمرآةٍ صافيةٍ مياهِ الهدوء. إنَّ قدرتَك على خلقِ الصمتِ وسطَ عاصفةِ الحياة هي المهارةُ التي تميزُ العظماء؛ فهم لا يتحدثون لملءِ الفراغ، بل يتحدثون ليمنحوا الفراغَ معنىً وجودياً يظلُّ طويلاً بعد رحيلِ أصواتِهم.
صناعةُ الأثرِ إيقاعٌ يسكنُ تفاصيلك، ينمو خفاءِ خطواتِكِ كما ينمو الضوءُ بؤبؤِ العين. تجاوَز ذواتِكَ المعتادة، أَحِل أفعالَكَ نغمٍ يسري عروقِ المحيطين، أثرٌ لا يُقاسُ آثارِ الأقدامِ الرمل، بل بما تتركهُ أرواحِهم نتوءاتٍ لا يمحوها النسيان. ذلك النبضُ يباغتُ القلوبَ لحظاتِ الوهن، يمسحُ غبارَ الروتينِ مراياهم، يمنحهم دهشةً لم يختبروها، تفتحُ نافذةً جدارٍ مغلقٍ أزل. كلمة طيبة لحظة غضب، مد يدٍ لحظة عجز، حجرٌ يُرمى بركة الكون الراكدة، تتوالى الدوائر تتسع تلامس أبعد شواطئ الروح الإنسانية. عظمة الإنسان تكمن خفوت تأثيره الذي يغير مجرى الحياة؛ كفلاحٍ يزرع شجرةً لا يرجو ظلها، يرجو أن يجد المسافر المتعب الغد ملجأً يستريح عناء الرحلة. تزرع بذرةً أرضٍ غريبة، تغادرها، تزهر غيابك ربيعاً يغذي القلوب المجدبة. الأثر ينمو بصمت، يغذي الحنين، يشعل الرغبة التغيير، تهمس أذن العالم بكلمة سرٍ تجعله ينتفض غفلته.
العبورُ الذاتِ الأثرِ رقصةٌ كيميائيةٌ مفاصلِ الوعي، تتداخلُ الأنفاسُ تراتيلِ الإبداع. حركةٍ تُحدثُ شروخاً صغيرةً جدرانَ المستحيل، تسمحُ بمرورِ شمسٍ لم يألفها أحد. انظر للحياةِ قماشٍ أبيضَ ممتد، لا تكتفِ بالتوقيعِ عليه، اغمس فرشاتَك ألوانِ روحِك الصافية اصنع لوحةً لا تشبهُ إلا تفرّدَك. خطوةٍ إيقاعٌ يضبطُ نبضَ الزمانِ لحظةٍ خاليةٍ الضجيج.
استيقظ بوعيٍ جديد، لا تكن صدىً يتبعُ الصوت، كن الصوتَ الذي لا صدى له، كن البدايةَ التي لا يسبقها تاريخ. العقلُ بستانٌ لا يحتاجُ حراثةً تقليدية، بل يحتاجُ بذورَ دهشةٍ تغرسُها بيديك، لا تخشَ جفافَ الأرض، فالبصيرةُ سحابةٌ تستمطرُ الفكرَ قحطِ اليباب. كلُّ فكرةٍ تطلقها هي ولادةٌ لنجمٍ جديدٍ سماءِ العقل، تضيءُ عتمةَ التساؤلاتِ وتجعلُ من الوجودِ رحلةً استكشافيةً لا تنتهي.
أنت لا تُحددُ مصيرَكَ باختيارٍ عشوائي، بل بتمسكِكَ بخيطِ المعنى وسطَ تيهِ المتاهة. الشجاعةُ ليست عدمَ الخوف، بل أن تمشي طريقَكَ رغمَ الارتجافِ، جاعلاً من خوفِكَ بوصلةً تدلكَ أينَ يكمنُ جوهرُك. اترك للزمنِ حكايتكَ، فالخالدون ليسوا من تركوا ثرواتٍ، بل من تركوا أسئلةً لا تزالُ أرواحُ الآخرين تبحثُ عن إجاباتِها، محفورةً بمدادِ الصدقِ جدارِ الحياة.
ابتكر طرقاً لا تعترفُ بالحدودِ، فالحدودُ وهمٌ رسمتْهُ عقولٌ خائفة. تحدَّ الجاذبية، اصعد بمخيلتِكَ إلى حيثُ تنتهي قوانينُ الواقعِ وتبدأُ قوانينُ الروح. كلُّ نبضةٍ قلبِكَ هي طبلُ حربٍ ضدَّ الرتابة، فهل أنت مستعدٌّ لأن تقودَ هذا الزحفَ نحو أفقِ التغيير؟ العظمةُ ليست وجهةً تصلُ إليها، بل طريقةُ مشيٍ تسلكُها، فاصنع لنفسِكَ مساراً يحكي قصةَ إنسانٍ لم يرضَ إلا بالقِممِ وطناً.
يظلُّ الأثرُ نبضاً حياً يرفضُ التوقف، صدىً يترددُ فراغاتِ الذاكرةِ كأنّهُ التوقيعُ الأخيرُ للروحِ وجهِ الحياة. لا تنظر خلفَك أرقامٍ، بل ما يترددُ دواخلِ الآخرين انحيازٍ للنورِ الذي أشعلتَه. الرحلةُ سيمفونيةٌ لم تكتمل، فعلٍ نوتةٌ تزيدُ الوجودَ عمقاً واتساعاً. كن القصصَ التي تهمسُ بها النسماتُ للأرواحِ التائهة، كن المنارةَ التي لا تنتظرُ بحراً، تصنعُ أمواجَها الخاصة، اجعل حضورِك بصمةً لا يطويها زوال، يرتفعُ بها التاريخُ أفقٍ لا ينتهي. حين تكتب، لا تخط حبراً ورق، احفر جوهرِ الوجودِ توقيعاً أبدياً لا يمحوهُ الغبار.
بصيرةُ الحرفِ ميثاقٌ يتجدد، قسمٌ يقطعهُ المرءُ ذاتِهِ يغدو الضياءَ عتمةِ الطريق. الشابُ المتمكنُ لا ينتظرُ اعترافاً مساحاتِ الضجيج، يجدُ كفايتَهُ توهجِ الأرواحِ التي لمستها يداهُ. رحلةُ الخلودِ تفاصيلِ اليومي، تصيرُ الحياةُ معبداً للإبداع، يصيرُ الفعلُ ممارسةً مقدسةً ترميمِ العالم. هنا، ينتهي الكلام، يبدأُ الصمتُ الحديثَ أثرٍ لا يعرفُ الوهن، توقيعٌ خالدٌ سجلِ الوجود، لا يبهتُ، لا يغيب، تلك البصيرةُ ليست مجردَ فكرةٍ عابرةٍ، بل هي الميثاقُ الذي أوقّعُ بهِ وجودي أمامَ تحدياتِ الكون؛ فكلما أظلمتِ السبلُ، زادَ قلمي توهجاً ليرسمَ ملامحَ غدٍ لا يغيبُ فيهِ الضياء، إن ودع البصر فالبصيرة هي قلمي.
توقيعي: بصيرتي أبدعت.. موضي القحطاني


