أفادت تقارير صحفية بأن رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز ستمول تجارب تقنية التعرف على الوجه التي تجريها السلطات البريطانية في محيط ملاعب لندن، وذلك في إطار جهود تعزيز الأمن الرياضي. وذكرت صحيفة “ذا أثليتيك” أن الرابطة خصصت ميزانية أولية تبلغ 3.42 مليون جنيه إسترليني (نحو 4 ملايين يورو)، مع احتمال ارتفاع المبلغ إلى 10 ملايين جنيه إسترليني (ما يعادل 11.70 مليون يورو) لضمان تغطية أوسع للمرافق الحيوية.
تستند هذه المبادرة إلى قانون بريطاني يعود لعام 1996، وتهدف بشكل أساسي إلى التعرف على مرتكبي الجرائم الخطيرين ومنعهم من دخول الملاعب لضمان سلامة الجماهير. وفي تقرير التمويل الخاص بها، أكدت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز أن “الهدف هو استخلاص الدروس من هذه المشاريع لتحديد ما إذا كانت تسمح بتنظيم أكثر أماناً وفاعلية للفعاليات العامة”، مشيرة إلى أن النظام يسعى إلى “منع وتحديد هوية الجناة الخطيرين من حضور اللقاءات” لتقليل المخاطر الأمنية المحتملة.
أكدت السلطات البريطانية أن استخدام هذه التقنية يخضع لمعايير محددة، حيث لن يتم الاحتفاظ إلا بصور الأفراد المعروفين لدى الشرطة مثل الأشخاص الصادر بحقهم قرارات حظر دخول الملاعب، بينما سيتم إتلاف كافة الصور الأخرى الملتقطة فوراً. وسيتم إخطار المشجعين بوجود التقنية عبر لافتات واضحة تحدد النطاق الجغرافي الخاضع للتصوير، علماً أن الجهاز قد استخدم فعلياً ست مرات منذ أول تجربة له في شتنبر 2023 خلال المواجهة التي جمعت بين أرسنال وتوتنهام.
يركز المشروع أيضاً على ملاحقة المطلوبين في قضايا العنف ضد المرأة أو الجرائم العنيفة، مما يعزز من الدور الاجتماعي والأمني للملاعب في بريطانيا. وتسعى الرابطة من خلال هذا التمويل الضخم إلى تقييم مدى نجاح التقنيات الحديثة في خلق بيئة رياضية أكثر أمناً واستقراراً، تمهيداً للنظر في إمكانية تعميم التجربة على نطاق أوسع في المستقبل بناءً على النتائج الميدانية المحققة.
