“الغطاء النباتي” و”مروج” يوقعان عقود أول مشروع وطني لاستدامة الغابات بقيمة 40 مليون ريال

برعاية معالي نائب وزير "البيئة"..

ندى البليهي

رعى معالي نائب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور بن هلال المشيطي توقيع عقود مشاريع الإدارة المستدامة للغابات، بين المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر ومؤسسة مروج الأهلية بقيمة 40 مليون ريال كأول مشروع وطني من نوعه يستهدف تعزيز استدامة الغابات والحفاظ على قيمها البيئية والاقتصادية والاجتماعية، وترسيخ دور القطاع غير الربحي في دعم المستهدفات البيئية الوطنية بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية للأجيال الحالية والمستقبلية.

وخلال تدشين المشاريع، أكد معالي نائب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور بن هلال المشيطي أهمية العمل التشاركي وتكامل الجهود بين القطاع الحكومي والقطاعات غير الربحية والمجتمع المحلي في تحقيق الإنجازات البيئية، لافتًا إلى أن الشراكة مع مؤسسة مروج الأهلية تمثل خطوة استراتيجية للاستفادة من خبراتها في الإدارة المستدامة للغابات، بما يدعم جهود الحفاظ على مواردنا الطبيعية وتنميتها.

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر المهندس أحمد بن صالح العيادة أن هذه المشاريع تمثل خطوة نوعية وتحولًا مهمًا في منهجية العمل الوطني، من خلال الانتقال إلى إدارة أكثر تكاملًا واستباقية، تستند إلى التخطيط طويل المدى، ورفع كفاءة التدخلات وفق الأولويات والاحتياجات الفعلية لكل موقع، لافتًا إلى أن الشراكة مع مؤسسة مروج الأهلية تعكس حرص المركز على توسيع نطاق الشراكات مع القطاع غير الربحي، وتمكين الجمعيات البيئية والمجتمعات المحلية من الإسهام بفاعلية في حماية الغابات وتنميتها، بما يعزز كفاءة العمل الميداني ويرفع أثر المبادرات والمشاريع البيئية.

بدوره، أكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة مروج الأهلية المهندس محمد بن عبدالعزيز باجري، أن توقيع هذه العقود يعكس الدور المحوري للمؤسسة كشريك تنموي في تعزيز استدامة الغابات، وتحويل المبادرات البيئية إلى مشاريع نوعية ذات أثر ملموس، مشيرًا إلى أن المشاريع تركز على الإدارة المستدامة للغابات، ورفع مستوى العناية بها، واستعادة المواقع المتدهورة وتعزيز الغطاء النباتي، مضيفًا أن تنفيذ المشاريع يراعي التنوع البيئي وخصوصية كل منطقة، مؤكدًا أن المؤسسة تنظر إليها كاستثمار طويل الأمد في رأس المال الطبيعي ومستقبل المجتمعات المحلية، بما يسهم في تحسين البيئة الطبيعية وتعزيز الغطاء النباتي وجودة الحياة، ويدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 ومبادرة السعودية الخضراء.

ويأتي توقيع عقود هذه المشاريع ضمن جهود مركز الغطاء النباتي لبناء منظومة وطنية متكاملة لإدارة الغابات وحمايتها وتنميتها، من خلال اعتماد منهجيات علمية وتقنيات حديثة تسهم في رفع كفاءة التخطيط واتخاذ القرارات المتعلقة بحماية الغابات وإعادة تأهيلها وتنميتها.

ويتمثل دور “مروج” في إدارة العمليات الميدانية في تنمية الغابات وتعزيز استدامتها وتمكين الجمعيات البيئية وتأهيلها، و دعم إشراك المجتمع المحلي بما يضمن رفع كفاءة القطاع غير الربحي، وتوفير فرص عمل مستدامة لأبناء المناطق المستهدفة، وتحويل الغابات إلى أصول بيئية واقتصادية حيّة تدعم الأمن الغذائي والاقتصاد الأخضر.

وانطلقت الخطة التنفيذية للإدارة المستدامة للغابات باختيار مواقع الغابات، وتحليل خصائصها البيئية والمكانية والاجتماعية والاقتصادية باستخدام نظم المعلومات الجغرافية (GIS) وتقنيات الاستشعار عن بُعد (RS)، بما يتيح تحليل الخصائص الطبوغرافية، ومؤشرات التدهور البيئي، والعوامل المناخية، وإمكانية الوصول إلى المواقع، ومن ثم تحديد أولويات التدخل وفقًا لاحتياجات كل موقع وخصائصه.

وتتضمن الخطة 6 مسارات متكاملة للإدارة المستدامة للغابات، تشمل تحسين صحة الغابات، والوقاية من حرائق الغابات واستعادتها، وإعادة التأهيل، وإشراك أصحاب المصلحة وتعزيز الاستثمار، ورصد الغابات ودعم البحث العلمي والابتكار، إلى جانب دراسة التحديات والمخاطر ووضع الإجراءات المناسبة للتخفيف من آثارها.

ويعكس هذا التعاون حرص الطرفين على ترسيخ التكامل المؤسسي وتوسيع مشاركة القطاع الثالث والمجتمعات المحلية، والاستفادة من التقنيات الحديثة والخبرات الوطنية والدولية؛ بما يسهم في تطوير ممارسات مستدامة لإدارة الغابات، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات البيئية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 ومبادرة السعودية الخضراء.

زر الذهاب إلى الأعلى