مع اقتراب بطولة كأس العالم 2026 من مراحلها الحاسمة، يشتعل النقاش المعتاد حول هوية الفائز بجائزة “الكرة الذهبية“.
ورغم أن السباق لم يبدأ في يونيو، بل انطلق فعليًّا في أغسطس 2025 مع بداية الموسم الكروي للأندية، يبرز السؤال الدائم: هل يجب أن تلعب في أوروبا لتفوز بالجائزة الأغلى فرديًّا؟ أجاب الموقع الرسمي للجائزة على هذا التساؤل من خلال تحليل تاريخي وإحصائي دقيق.
لتوضيح الصورة، استعرض البيان التطور التاريخي لقواعد الجائزة التي أسستها مجلة “فرانس فوتبول”:
1956: كانت الجائزة تُمنح حصرًا لأفضل لاعب أوروبي ينشط في دوري أوروبي.
1995: اتسع النطاق ليصبح عالميًّا من حيث الجنسية، لكن اشترط بقاء اللاعب في دوري أوروبي.
2007: أُزيلت كافة القيود؛ لتصبح الجائزة مكافأة لأفضل لاعب في العالم، بغض النظر عن جنسيته أو القارة التى يلعب فيها.
بتحليل النسخ الـ 18 الأخيرة، نجد أن السيطرة الأوروبية كانت شبه مطلقة. نجوم مثل كاكا (2007)، كريستيانو رونالدو (2008)، وليونيل ميسي (2009) توجوا بها تزامنًا مع فوزهم بدوري أبطال أوروبا.
كذلك الحال مع لوكا مودريتش، كريم بنزيما، رودري، وعثمان ديمبيلي؛ جميعهم كانوا يلعبون في القارة العجوز لحظة تتويجهم.
الاستثناء الوحيد: اللاعب الوحيد الذي كان ينشط خارج أوروبا لحظة رفعه للكرة الذهبية هو ليونيل ميسي في عام 2023. ففي حفل النسخة 67 (أكتوبر 2023)، كان النجم الأرجنتيني لاعبًا في صفوف نادي إنتر ميامي الأمريكي، ليصبح أول فائز (من الرجال) يمثل ناديًا غير أوروبي.
أوضح البيان نقطة فاصلة؛ فمنذ عام 2022، أصبح التقييم يعتمد على الموسم الكروي (من 1 أغسطس إلى 31 يوليو) وليس السنة الميلادية.
بالتالي، استندت لجنة التحكيم في تقييمها لميسي على أدائه مع فريقه السابق “باريس سان جيرمان”، والذي غادره بطل العالم في صيف 2023.
وعلى صعيد كرة القدم النسائية، حدث هذا الاستثناء مرة واحدة فقط، عندما توجت الأمريكية ميغان رابينو بالجائزة عام 2019 وهي تلعب بقميص نادي “سياتل رين” (Seattle Reign FC) الأمريكي.
وبالتالي، فالإجابة على السؤال: نعم، من الممكن تمامًا الفوز بالكرة الذهبية دون اللعب في نادٍ أوروبي. ورغم أن التاريخ يثبت صعوبة ذلك، إلا أن التطور المتزايد وقوة بعض الدوريات خارج أوروبا بدأت تغير الموازين.
من الناحية الفنية والقانونية، يمكن لأي لاعب، بغض النظر عن الدوري الذي ينشط فيه، أن يطمح لمعانقة الذهب خاصة ونحن نعيش أجواء كأس العالم 2026، الذي سيكون فاصلًا في تحديد هوية الفائز بالجائزة.
