في الوقت الذي فرض فيه فلاديمير بيتكوفيتش سرية كبيرة على تحضيرات منتخب الجزائر قبل انطلاق كأس العالم 2026، وجد محاربو الصحراء أنفسهم أمام مشهد غير متوقع، بعدما ظهرت طائرة مسيرة تحلق فوق مقر التدريبات في الولايات المتحدة.
انتشر الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أثار حالة واسعة من الجدل بين الجماهير الجزائرية، خاصة أن الجهاز الفني للمنتخب كان قد اتخذ إجراءات صارمة لمنع تصوير الحصص التدريبية، في محاولة للحفاظ على الجوانب التكتيكية والخطط الفنية بعيدًا عن أعين المنافسين قبل ضربة البداية في المونديال.
يأتي ذلك في ظل استعداد المنتخب الجزائري لخوض واحدة من أصعب مبارياته في دور المجموعات أمام الأرجنتين، إلى جانب مواجهتين لا تقلان أهمية أمام النمسا والأردن.
لكن رغم هذه الإجراءات، أظهر مقطع متداول تحليق طائرة مسيرة فوق الملعب التدريبي، فيما تحدثت تقارير وحسابات رياضية جزائرية عن لجوء وسيلة إعلام محلية أمريكية إلى التصوير الجوي لمتابعة تحضيرات المنتخب.
في كرة القدم الحديثة، لا تُعتبر الحصص التدريبية مجرد تدريبات بدنية، بل تتحول في كثير من الأحيان إلى مساحة يتم خلالها اختبار الخطط والتشكيلات والكرات الثابتة والتحركات التكتيكية الخاصة بكل مباراة.
لهذا السبب يحرص كثير من المدربين على إغلاق التدريبات أو السماح بتصوير الدقائق الأولى فقط، خوفًا من تسرب معلومات قد تمنح المنافسين أفضلية قبل المواجهات الحاسمة.
وانقسمت ردود فعل الجماهير الجزائرية بين الغضب من اختراق خصوصية المعسكر، والسخرية من المشهد، حيث اعتبر البعض أن المنتخب نجح في إبعاد المصورين من أرض الملعب، لكنه لم يتمكن من منع العيون الطائرة من مراقبة التدريبات من السماء.
يبقى التركيز داخل المعسكر منصبًا على ما سيحدث داخل المستطيل الأخضر، لكن مشهد الطائرة المسيرة أضاف فصلًا جديدًا ومثيرًا إلى كواليس استعدادات محاربي الصحراء قبل انطلاق أكبر حدث كروي في العالم.
