دراسة جديدة من سيلزفورس: موظفو المكاتب في السعودية يُظهرون ثقة كبيرة بالذكاء الاصطناعي في عام الذكاء الاصطناعي بالمملكة

مع انخفاض مستويات التشكيك بين القوى العاملة في المملكة، تكمن الفرصة أمام القادة اليوم في تحويل هذه الثقة إلى استخدام يومي وأساسي للذكاء الاصطناعي ضمن بيئات العمل

رشاد اسكندراني

أعلنت سيلزفورس، الشركة الرائدة عالميًا في مجال أنظمة إدارة علاقات العملاء المدعومة بالذكاء الاصطناعي، عن نتائج دراسة جديدة شملت أكثر من 1500 موظف مكتبي في أربع قارات، حيث أفادت أن القوى العاملة في المملكة العربية السعودية من بين الأكثر تقبلاً للذكاء الاصطناعي، حيث لم تتجاوز نسبة المتشككين فيه 15٪.

يأتي ذلك في وقتٍ تحتفي فيه المملكة العربية السعودية بعام 2026 باعتباره عام الذكاء الاصطناعي، مع وضع هذه التقنية في صميم أجندة التنمية الوطنية ضمن رؤية السعودية 2030. وتشير نتائج الدراسة إلى أن أحد الركائز الأساسية اللازمة لتحقيق هذه الطموحات، والمتمثل في وجود قوى عاملة منفتحة على تبني التكنولوجيا، بات متوفرًا بالفعل وبأسس راسخة.

وكانت الدراسة، التي أُجريت بالتعاون مع YouGov، قد سعت إلى فهم العوامل التي تشكل الفارق بين الموظفين الذين يجرّبون استخدام الذكاء الاصطناعي بالمقارنة مع أولئك الذين يعتمدونه جزءًا أساسي من أعمالهم اليومية. وفي سوق يتمتع بمستويات مرتفعة من الثقة بهذه التقنية، تشير النتائج إلى أن الانتقال من مرحلة الاهتمام إلى الاعتماد اليومي أصبح في متناول الشركات السعودية التي توفر البيئة والظروف المناسبة لتحقيق ذلك.

وأظهرت الدراسة أن الموظفين الذين نجحوا في الانتقال من مرحلة التجربة الأولية إلى الاستخدام اليومي للذكاء الاصطناعي يشتركون في مجموعة واضحة من المتطلبات الأساسية. فقد اعتبر 69% منهم أن أمن البيانات شرط لا يمكن التنازل عنه، في حين أكد 57% على أهمية توفر حلول ذكاء اصطناعي قادرة على فهم طبيعة أدوارهم وسياق عملهم دون الحاجة إلى توجيهات متكررة، كما أكد 60% على ضرورة توفير تجربة استخدام طبيعية وسلسة قائمة على المحادثة ومتكاملة ضمن الأدوات التي يستخدمونها بالفعل، إلى جانب برامج تدريبية منظمة ومستمرة بدلًا من العروض التعريفية المنفصلة. ورصدت الدراسة أكثر من 500 موظف تمكنوا من تحقيق هذا الانتقال، وأظهرت النتائج أنه عند توفير هذه العوامل، أصبح 76% منهم من الداعمين النشطين لاستخدام الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل، في حين اعتمد 63% منهم عليه بشكل يومي.

وفي تعليق له، قال محمد الخوتاني، نائب الرئيس الأول والمدير العام لشركة سيلزفورس في الشرق الأوسط: “تنطلق القوى العاملة في المملكة العربية السعودية من موقع ثقة حقيقية في الذكاء الاصطناعي، وهذا ما يعد ميزة كبيرة في الوقت الذي تحتفي فيه المملكة بعام الذكاء الاصطناعي. ولم يعد التحدي أمام القادة اليوم يتمثل فقط في إقناع الموظفين بأهمية الذكاء الاصطناعي أو جدواه، بل في تزويدهم بالأمان والتدريب والتجارب العملية اليومية التي تحول هذه الثقة إلى ميزة حقيقية للقوى العاملة.”

وأضاف الخوتاني: “تتمثل نتائج الدراسة في أن تبني الذكاء الاصطناعي عملية تُبنى ولا يمكن افتراض تحققها تلقائيًا. ومع مواصلة المملكة مسيرتها خلال عام الذكاء الاصطناعي وفي إطار التحول الأشمل الذي تقوده رؤية السعودية 2030، تشير البيانات إلى أن الأسس اللازمة لجاهزية القوى العاملة أصبحت متوفرة بالفعل. وسيكون القادة الذين يستثمرون في بناء الثقة، وتنمية القدرات، وتوفير أدوات تمكين مصممة وفق متطلبات كل وظيفة، هم الأقدر على تحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي في تعزيز الإنتاجية.”

 

زر الذهاب إلى الأعلى